الأحد، 12 فبراير 2012

نسب آل شندي الأنصاري: قصة امتداد من شندويل البلد الى المدينة المنورة

عائلة شندي بالمدينة المنورة

آل شندي الأنصاري: رحلة النسب من شندويل إلى طيبة الطيبة

في صفحات التاريخ المطوية، حيث يمتزج المجد بالأصالة، تتجلى سيرة آل شندي الأنصاري كإحدى العلامات المضيئة في سجل الأنساب العريقة. هي حكاية تنبض بالانتماء، وتشهد على امتداد شجرة مباركة، جذورها في صعيد مصر، وفروعها تعانق سماء طيبة الطيبة.

رحلة الشيخ شندي: من شندويل إلى الحرم النبوي

قبل أكثر من مئتين وخمسٍ وعشرين عامًا، حمل شيخ جليل اسمه عبد العزيز أحمد بن عثمان بن صديق بن أبو بكر بن بكري بن عبادة شافعين المعبدي الأنصاري عبق شندويل البلد على ظهر ناقته، واتجه إلى الجزيرة العربية حاجًا، تملؤه الأشواق وتفيض روحه بذكر الله. كان الشيخ شندي، كما صار يُعرف لاحقًا، رجلًا من نسل الخزرج الأنصار، أحفاد من ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفوا سدًا منيعًا أمام الأذى، فأكرمهم الله بذكرهم في كتابه العزيز.


عندما بلغ المدينة المنورة، تلك الأرض المباركة التي سكنتها أرواح الصحابة، أسكرته نسائمها الطاهرة، فشعر أن قلبه وجد مستقَره، وكأن جذوره الضاربة في شندويل تلاقت مع أصله الممتد في طيبة. هناك، عند حرم المصطفى، حيث لا تزال أصداء خطى الأنصار تتردد، عزم الشيخ على البقاء، واتخذ المدينة موطنًا له، بعيدًا عن مسقط رأسه الذي حمل في قلبه حنينه الأبدي.

محبة أهل المدينة وتخليد الاسم

لم يكن الشيخ شندي غريبًا في المدينة المنورة، فقد كان ابنها بدمه ونسبه، وإن كان وافدًا بجسده من مصر. بهر أهلها بورعه وتقواه، فأحبوه وأكرموه، ومنحوه مكانة رفيعة بينهم. ولم تقتصر مكانته على القلوب، بل امتدت إلى الأنساب، حيث زوجه أهل المدينة من بناتهم، فأصبح جزءًا لا يتجزأ من مجتمعها. ومنحوه لقب "الشندي" تخليدًا لمسقط رأسه شندويل، ليظل هذا الاسم شاهدًا على ذلك الامتزاج الفريد بين مهد الأنصار في طيبة الطيبة، وامتدادهم في صعيد مصر.

آل شندي: الامتداد بين مصر والمدينة

لم يكن الشيخ شندي مجرد زائر مرَّ بالمدينة، بل كان نواة لأسرة امتدت جذورها في الحجاز، وظل ارتباطها التاريخي بشندويل باقيًا، لا يمحوه الزمن. وهكذا نشأت عائلة آل شندي، التي حملت في عروقها روح الأنصار، وفي قلوبها حب المدينة المنورة، وفي ألسنتها حكايات صعيد مصر وعبق شندويل.


ظل أبناء هذه العائلة على عهد أجدادهم، متشبثين بقيم النبل والكرم، عاملين بعقيدة الأنصار في نصرة الحق، فأينما وُجدوا، كانوا عنوانًا للوفاء والعزة. ولا تزال سيرتهم تتردد بين الحجاز ومصر، شاهدة على امتداد النسب الشريف الذي لم تنقطع جذوره، بل توحدت في تربة الأرض الطيبة.



وفي حضرة الوثائق النادرة والمخطوطات التاريخية، نقف اليوم أمام وثيقة فريدة يعود تاريخها إلى 225 عامًا هجريًا، تحمل بين طياتها سيرة أحد أعلام آل شندي، الشيخ عبد العزيز أحمد بن عثمان بن صديق بن أبو بكر بن بكري بن عبادة شافعين المعبدي الأنصاري، المعروف بالشيخ شندي. هذه المخطوطة ليست مجرد سجل لأنساب، بل هي مرآة تعكس رحلة امتداد نسب الأنصار من شندويل البلد بصعيد مصر إلى المدينة المنورة، حيث التقت الجذور بالخُطى الأولى للأنصار، وامتزجت العراقة بروح طيبة الطيبة. وبين سطورها، نلمس عبق التاريخ، حيث تسرد بأسلوب مفعم بالروحانية تفاصيل رحلة هذا العالم الجليل إلى الحجاز، وكيف استوطن المدينة المنورة، تاركًا بصمة خالدة امتدت عبر الأجيال.

كُتبت الوثيقه سنة 1209 هجرية اي سنة 1795 ميلاديه وقد جاء فيها:

نسبة الاهل والاقارب الموجودين بشندويل


البلد: شندويل بمدرية جرجا قسم سوهاج وتبعد عن مصر بسفر يوم بالوابور فى الصعيد. 

العائلة: المعابدة  ومنها عائلة عثمان غلاب صديق وأولاده عبدالرحيم افندي غلاب ناظر مدرسة و محمد غلاب ملازم أول بالجيش المصري .

شندويل: تبعد عن مصر مسافة يوم والمحطة التي تنزل بها محطة جزيرة شندويل وبينها وبين شندويل مسافة ربع ساعة.

العمدة او شيخ البلد: ألسيد محمد بن محمد بك حسن الشندويلي. 

مشاهير العائلة بالبلد: الحاج علي صالحين والشيخ احمد ابو دوح والشيخ عبد الرؤف شرف الدين .

وثيقة نسب عائلة شندي بالمدينة ابمنورة
مخطوطة تاريخية تثبت نسب ال شندي بالمدينة المنورة للمعابدة



 حين يلتقي المجد بالنسب

ما بين شندويل والمدينة، قصة لا تنتهي، امتدادٌ بدأ منذ أن حمل الشيخ شندي تراب قريته في قلبه، وسار به إلى أرض الأنصار، حيث وجد الراحة والمودة. تلك الرحلة لم تكن مجرد انتقال مكاني، بل كانت إعادة وصل للحلقات التاريخية، ونسجًا لخطوط العراقة بين مصر والحجاز.

اليوم، يحمل آل شندي هذا الإرث العظيم، مستذكرين دومًا أن الجدود رحلوا بأجسادهم، لكن أرواحهم لا تزال معلقة بين صعيد مصر ومدينة رسول الله، حيث ظل النسب محفوظًا، والمجد ممتدًا، والذكر خالدًا في صفحات التاريخ.





هناك 9 تعليقات:

  1. انا جدي بشندي بمركز الفتح اسيوط ويرجع اصلي

    ردحذف
  2. شندى رجب عبدالفتاح بن خالد بن محارب الشافعى الانصارى محافظه الفيوم وكان شندى متزوج من ابنته باشا اغا وكان يعمل فى العصر الحديث كبير مشايخً الناحيه وبعد وفاه التحق ابنه الأكبر إسماعيل وبعد وفاه الشيخ إسماعيل شندى التحق به الأخ الثانى الشيخ حسن شندى الى ان تمت حصصه المشيخه لكل حصه شيخ حصه فقط

    ردحذف
  3. شندى رجب عبدالفتاح بن خالد بن محارب الشافعى الانصارى محافظه الفيوم وكان شندى متزوج من ابنته باشا اغا وكان يعمل فى العصر الحديث كبير مشايخً الناحيه وبعد وفاه التحق ابنه الأكبر إسماعيل وبعد وفاه الشيخ إسماعيل شندى التحق به الأخ الثانى الشيخ حسن شندى الى ان تمت حصصه المشيخه لكل حصه شيخ حصه فقط

    ردحذف
  4. شندى رجب عبدالفتاح بن خالد بن محارب الشافعى الانصارى محافظه الفيوم وكان شندى متزوج من ابنته باشا اغا وكان يعمل فى العصر الحديث كبير مشايخً الناحيه وبعد وفاه التحق ابنه الأكبر إسماعيل وبعد وفاه الشيخ إسماعيل شندى التحق به الأخ الثانى الشيخ حسن شندى الى ان تمت حصصه المشيخه لكل حصه شيخ حصه فقط

    ردحذف

يرجى كتابة تعليقك هنا. نحن نقدر ملاحظاتك! شاركنا رأيك أو استفسارك، وسنكون سعداء بالرد عليك