مرحبًا بكم في أرشيف التاريخ والأنساب العربية – نحن نهتم بكشف أسرار التاريخ العريق والأنساب الأصيلة. لا تنسوا متابعة أحدث المقالات.

الأربعاء، 3 يونيو 2026

راية المجد المتوارث: شعار السادة شوافع المعابدة الأنصار

شعار قبيلة شوافع المعابدة الأنصار يتوسطه درع ذهبي يحمل نخلة وسيفين متقاطعين وهلالًا، تحيط به قلعتان وشعار «لا غالب إلا الله» مع رموز العزة والقوة والأصالة.


❖ ❖ ❖
مقال توثيقي | التراث القبلي المصري

لكل قبيلة راية.. وهذه راية
السادة شوافع المعابدة الأنصار


توثيق الجذور وتكريس الهوية — شعار جامع لأبناء العمومة في كافة أنحاء مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أبناء العمومة الأعزاء، وإلى أهلنا وعشيرتنا في كافة أنحاء مصر.. لكل قبيلة راية تلتقي عليها القلوب وعنوان يوثق تاريخها وأصالتها. وفي إطار تعزيز الترابط القبلي وتوثيق جذورنا العريقة، نعتمد اليوم «شعار السادة شوافع المعابدة الأنصار» ليكون راية جامعة وبياناً جلياً لأصالة هذا النسب الشريف.

١

جذورنا وتاريخنا العريق

هذا الشعار هو الراية الرسمية لـ «قبيلة الشوافع الأنصارية»، المنضوية تحت حلف عرب المعابدة العريق. وهي المظلة التي تضم عائلات الشوافع المنتشرة في أسيوط، وصعيد مصر، وبعض محافظات الوجه البحري.

تتوارث عائلاتنا ألقابها التاريخية كابرًا عن كابر، وتتجلى هذه الألقاب في صيغتين موثقتين عند أهل العلم والنسّابة:


شعار قبيلة شوافع المعابدة الأنصار يتوسطه درع ذهبي يحمل نخلة وسيفين متقاطعين وهلالًا، تحيط به قلعتان وشعار «لا غالب إلا الله» مع رموز العزة والقوة والأصالة.


  • شافعيناللقب الأندلسي الأول للقبيلة، الموروث من عصور العزة والتمكين
  • الشافعي الأنصاريحسب ما جرت عليه عادة النطق في بعض البلاد المصرية

وتمتد جذور هذه القبيلة إلى الأنصار الكرام، أحفاد السيد الصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه، سيد الخزرج، الذي خدم الإسلام في مكة المكرمة وتركت ذريته بصمةً راسخةً في تاريخ الأمة.

✦ ✦ ✦
٢

تنويه وأمانة علمية

تمييز الأنساب

تتشابه ألقاب عائلاتنا الأنصارية لفظاً مع عائلات وبطون كريمة أخرى تحمل لقب (شافع) أو (الشافعي) من أنساب شريفة نكنّ لها كل التقدير والاحترام، مثل إخواننا الكرام من الهوارة، والأشراف، والهنادي من بني سليم. الألقاب قد تتشابه، ولكن الأصول العريقة تظل راسخةً ومعروفةً لدى أهل العلم والنسّابة.

✦ ✦ ✦
٣

رموز ودلالات الشعار

صُمِّم الشعار ليكون ملحمةً بصريةً تختزل قيمنا وتاريخنا في صورة واحدة جامعة، وكل عنصر فيه يحمل دلالةً عميقةً موصولةً بإرثنا الحضاري:

الإطار الدائري الذهبي

يعبّر عن الترابط الأبدي والالتحام بين أبناء العمومة عبر الأجيال

🏰

القلعة والحصن

رمز للمنعة والأمان والعزة التي حفظتها القبيلة على مرّ العصور

🛡

الدرع المركزي

يعكس معاني الشهامة والنبل والدفاع عن الحق في مواجهة الباطل

🌴

النخلة الباسقة

ترمز إلى النماء والخير الممتد والرسوخ في الأرض والوطن

السيفان والهلال

رمز للقوة والبأس في الحق لحماية راية الإسلام والسلام

الإرث الأندلسي

استلهام من عظمة الحضارة الإسلامية وإرث الأنصار في الأندلس الزاهرة

✦ ✦ ✦
٤

شعار التوحيد وثالوث القيم

يحمل الشعار شعاراً خالداً نقشه التاريخ في ذاكرة الأمة، ألا وهو شعار الأنصار في الأندلس الزاهرة، ثم يتبعه ثالوث القيم الذي يقوم عليه بيت الشوافع الأنصار.

لا غالب إلا الله
عزة
قوة
أصالة

شعار «لا غالب إلا الله» هو الإرث التاريخي المأثور عن الأنصار في الأندلس، وهو شعار التوحيد الخالص الذي ردده آباؤنا وأجدادنا في كل موقف ومحفل. أما ثالوث العزة والقوة والأصالة، فهو الركيزة التي قامت عليها هذه القبيلة العريقة منذ فجر تاريخها.

✦ ✦ ✦

رسالة إلى أبنائنا وعشيرتنا

أيها الأهل الكرام، إن هذه الراية هي رسالة فخر نصل بها الماضي بالحاضر، ونقدمها لأبنائنا ليعرفوا نسبهم ويسيروا على درب أجدادهم السادة الأنصار في المروءة والشهامة وخدمة الوطن.

حفظ الله قبيلتنا، وجمع شملنا على الخير، وأدام عزكم ورفعتكم.

المتحدث الرسمي باسم السادة شوافع المعابدة الأنصار

أحفاد الصحابي سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه

لا غالب إلا الله  |  عزة  ·  قوة  ·  أصالة

الجمعة، 29 مايو 2026

قرية الطوابية العراقة والأصل الطيب — وتجار يكتبون أسماءهم في قلب مصر

✦ ✦ ✦

قرية الطوابية

العراقة والأصل الطيب — وتجار يكتبون أسماءهم في قلب مصر


تصميم غلاف مربع يدمج بين تراث صعيد مصر وحركة التجارة بالقاهرة. في النصف العلوي، يظهر مشهد لقرية الطوابية بأسيوط وقت الغروب على ضفاف نهر النيل مع مركب شراعي، ومآذن ومساجد عريقة، ويقف رجل صعيدي بالجلباب الأبيض والعمامة حاملاً عصاه بفخر. في النصف السفلي، يظهر مشهد حيوي لسوق شعبي تاريخي يشبه العتبة والموسكي، حيث يمتلئ بالتجار والزبائن وسط الأقمشة الملونة والمحلات. يتوسط التصميم خط عربي ذهبي أنيق مكتوب به: "قرية الطوابية — العراقة والأصل الطيب — وتجار يكتبون أسماءهم في قلب مصر"، وفي الأسفل عبارة "محافظة أسيوط — مركز الفتح — تاريخ عريق ونسب شريف"، يحيط بالغلاف إطار زخرفي كلاسيكي رقيق.
قرية صغيرة في مساحتها، كبيرة في قيمتها وتاريخها. هكذا يُعرَّف أبناؤها قريتهم؛ أرضٌ ترعرعت فيها عائلات عريقة، وأنجبت رجالاً شقّوا طريقهم في أسواق مصر الكبرى، وحملوا معهم أخلاق الصعيد وشهامته أينما حلّوا.
🏡

تعريف قرية الطوابية

قرية الطوابية إحدى القرى التابعة لمركز الفتح في محافظة أسيوط بجمهورية مصر العربية. تتربّع هذه القرية العريقة على مساحة تبلغ نحو سبعة كيلومترات مربعة، وتُعدّ من أشهر قرى المنطقة وأكثرها ذكرًا على الرغم من صغر رقعتها، إذ طالما آمن أهلها بمبدأ أن القيمة لا تُقاس بالمساحة بل بالإنسان.

تنتصب الطوابية بفخر كأغنى قرية في محافظة أسيوط، وتُعدّ كذلك أرقى قرى مركز الفتح من حيث الخدمات والتنمية، بل يصفها كثيرون بأنها تفوق مركز الفتح نفسه في بعض مجالات التطوير والبنية التحتية.

٧ كم²
المساحة الإجمالية
+١٤٠٠٠
نسمة (المقيمون بالقرية)
٢٠٪
فقط من أبنائها يقيمون فيها

⭐ يُقيم ما يزيد على 80% من أبناء الطوابية خارج القرية، معظمهم في القاهرة الكبرى حيث يسيطرون على نشاط تجاري واسع في أسواق العتبة والموسكي وأرجاء العاصمة.

🗺️

الموقع الجغرافي والحدود

تتمتع قرية الطوابية بموقع جغرافي متميز على ضفاف نهر النيل، وتمتد غربًا من جزيرة الطوابية وعزبة الهريف، مما يمنحها طابعًا بصريًا ساحرًا حيث تتلاقى الأرض والنيل.

حدود القرية من الجهات الأربع:
  • شمالاً قرية بني زيد الأكراد — مشاركة في الوحدة المحلية
  • جنوبًا قريتا منقباد وسلام — يفصلهم مجرى نهر النيل
  • شرقًا نهر النيل وجزيرة الأكراد
  • بحريًا سوالم أبنوب ومركز أبنوب (كانت تابعة له حتى مطلع الثمانينيات)

تقع الطوابية عند الإحداثيات الجغرافية 27.22 شمالاً و31.13 شرقًا، على ارتفاع نحو 57 مترًا فوق سطح البحر، في منطقة توقيت شرق أوروبا.

📜

الأصل والنسب الشريف

لقرية الطوابية جذور ضاربة في أعماق التاريخ الإسلامي، إذ يعود نسبها إلى آل البيت النبوي الشريف. والاسم نفسه شاهد على هذا الأصل؛ فقد سُمّيت القرية تيمّنًا بجدّها علي الشراك الطوابي بن شحاذة بن محمد المغازي بن حسن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد، الذي يُنتهي نسبه إلى الإمام الحسين رضي الله عنه حفيد النبي ﷺ.

وتضمّ القرية ضريح الإمام أحمد الطوابي، وهو من أبرز معالمها الروحية والتاريخية، ويحتفل أبناؤها بمولده سنويًا في منتصف شهر شوال احتفاءً ببركاته ومقامه.

🌿 يمتد هذا الجذر الشريف ليشمل قرى عديدة تنتسب إلى نفس الأصل في محافظات مختلفة:
— الطوابية الأم بقنا  |  جزيرة الطوابية بقنا  |  النوابتة بقنا  |  الطوابية في البلينا بسوهاج

👨‍👩‍👧‍👦العائلات والعشائر العريقة

تحتضن الطوابية عائلات كبيرة وعريقة تُعدّ من أقدم العائلات وأرسخها في محافظة أسيوط، وتمتد جذورها جميعًا إلى آل البيت. يجمع بين هذه العائلات نسيج من الصلات القرابية والمصاهرات، مما يجعل أبناء القرية أسرة واحدة متماسكة.

يتميز أبناء الطوابية بصفات موروثة عن أجدادهم الكرام: الجود والكرم والشهامة والمروءة، وقد عُرفوا بها في كل مكان حلّوا فيه.

آل عزّام
آل عبد الجواد
آل عبد الهادي
آل الشيخ
آل سلامة
آل عَلّام
آل عمّار
آل أبو دور
آل ضرغام
آل هواري
آل حمد
آل الكنار
آل صبر

وغيرهم كثيرون من العائلات الكريمة التي تشترك جميعها في أواصر الصهر والعمومة.

🎓

التعليم والمكانة الاجتماعية

تنتصب الطوابية كنموذج للقرية المتعلمة في الصعيد المصري؛ فقد حرص أبناؤها على الارتقاء بأنفسهم عبر التعليم جيلًا بعد جيل. وتضمّ القرية مدارس ابتدائية وإعدادية ومدرسة ثانوية، مما أسهم في رفع نسبة التعليم ارتفاعًا ملحوظًا.

وقد أثمر هذا الاهتمام بالتعليم عن نخبة من الكفاءات التي تشغل مناصب رفيعة في مختلف قطاعات الدولة؛ فمنهم من يعمل في الهيئات القضائية، ومنهم في وزارة الداخلية، فضلًا عن أطباء وأساتذة جامعيين وكفاءات في وزارة الخارجية.

🕊️ يتميز أبناء الطوابية من الجنسين بالوازع الديني الأصيل، والحرص على التماسك الأسري والمصاهرة في ما بينهم، مما يُعزّز هوية القرية ويصون موروثها الثقافي والاجتماعي.

🕌

المساجد والمعالم الدينية

تكتظّ الطوابية بعدد كبير من المساجد التي تعكس طابعها الديني الراسخ، وقد سُمّي كثير منها بأسماء عائلات القرية العريقة تخليدًا لذكراهم وتعبيرًا عن دورهم في خدمة المجتمع.

  • مسجد الشيخ الطوابي
  • مسجد الضرغام
  • مسجد عزّام
  • مسجد عبد الهادي
  • مسجد حمد
  • مسجد حمزة ابن عبد المطلب
  • مسجد عبد الجواد
  • مسجد الخلفة
  • مسجد التل
  • مسجد النجيلة
  • مسجد الشهيد عبد الله حمدان

إلى جانب المساجد، تضمّ القرية دار لتحفيظ القرآن الكريم، ومستوصف طبي يخدم الأهالي، وجمعية خيرية في أسيوط وأخرى في القاهرة.

🏪

أبناء الطوابية — تجار مصر الكبار

إن سألت عن سرّ شهرة قرية الطوابية، فالإجابة باختصار: أبناؤها. هؤلاء الرجال الذين حملوا قيم الصعيد وانطلقوا إلى القاهرة الكبرى، فصنعوا لأنفسهم مجدًا تجاريًا لا يُنكر.

يُقيم نحو ثمانين بالمئة من أبناء الطوابية خارج القرية، وتمتدّ تجارتهم عبر حي العتبة والموسكي وأسواق القاهرة الكبرى، إذ يُعدّون من أصحاب أكبر الحجم التجاري في هذه الأسواق العريقة. لكلٍّ منهم قصة كفاح تستحق أن تُروى ودراسة في الصبر والمثابرة، قصص يبدأ فيها الفتى بلا شيء ثم يبني بيديه وعقله وأخلاقه امبراطورية تجارية تفتخر بها القرية.

💼 يحرص أبناء الطوابية في القاهرة على التواصل مع بعضهم وترابطهم، مما شكّل شبكة تجارية واجتماعية متينة تُعزّز مكانتهم في السوق المصري.

🤝

روح التعاون والعلاقات مع الجوار

لم تنحصر قيم الطوابيين بين جدرانهم، بل امتدّت إلى محيطهم كله. تتسم علاقة أهل الطوابية بجيرانهم بالتعاون والتكافل، وتربطهم بالقرى المجاورة أواصر صداقة قوية وحميمة توارثوها جيلًا بعد جيل.

تجد في الطوابية ذلك النموذج النادر لمجتمع محافظ منفتح؛ يصون موروثه الثقافي ويُشجّع على التعليم والعمل، ولا يتقوقع على نفسه بل يمدّ يده للآخرين في السرّاء والضرّاء.

🏥

التطوير والخدمات الحديثة

شهدت قرية الطوابية في السنوات الأخيرة اهتمامًا حكوميًا ملموسًا، إذ أولتها الدولة عنايتها ضمن مبادرات التنمية الشاملة. وقد تمّ إنشاء وحدة طب أسرة حديثة على مساحة 1083 مترًا مربعًا بتكلفة تجاوزت خمسة ملايين جنيه، وهي من أبرز إنجازات مبادرة "حياة كريمة" التي استهدفت القرى الأكثر احتياجًا في محافظة أسيوط.

ويؤكد أبناء القرية أن هذه المشروعات التنموية تُكمل ما بناه الأهالي بجهودهم الذاتية على مدى عقود، من مساجد وجمعيات خيرية ومؤسسات تعليمية وخدمية.

الطوابية ليست مجرد نقطة على خريطة أسيوط، بل هي قصيدة كُتبت بأيدي رجال آمنوا بالكفاح، وعشقوا أرضهم وهم يفتحون أسواق القاهرة. وكما يقول أبناؤها: "أصلنا طيّب، وطيبتنا أصلنا."

محافظة أسيوط — مركز الفتح — قرية الطوابية

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

أبناء الأنصار يرفعون راية المجد: تخرج أبطال دفعة 2025 من أكاديمية الشرطة

من ميادين الشرف إلى ساحات العزة: أبطال الأنصار يحتفلون بتخرجهم



صورة جماعية لأبناء قبيلة الأنصار من خريجي دفعة 2025 بأكاديمية الشرطة، يقفون بزيهم الرسمي تعبيرًا عن الفخر والاعتزاز بتاريخهم العريق وخدمتهم للوطن بجانبهم غلاب بك شافعين المعبدي الأنصاري



الحمد لله الذي أكرم عباده بالعلم، وشرّفهم بخدمة الأوطان، وجعل المجد حليفَ الساعين للرفعة والسمو. 

اليوم نقف بكل فخر واعتزاز أمام لحظة تاريخية مشرقة، حيث يتخرج كوكبة من أبناء قبيلة الأنصار الشريفة - سلالة الأوس والخزرج الكرام، أحفاد الصحابة الأبرار - ليلتحقوا بركب الرجال في ميادين الشرف والعطاء، حاملين على أكتافهم أمانة الوطن وراية الأجداد.

يوم الفخر: الأربعاء 8 أكتوبر 2025


في يوم مشهود ولحظة تاريخية فارقة، شهدت أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة صباح يوم الأربعاء الموافق 8 أكتوبر 2025، مراسم حفل تخرج دفعة 2025 من طلبة كلية الشرطة والضباط المتخصصين للعام الدراسي 2024-2025. وقد شرّف الحفل بحضوره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في مشهد مهيب يعكس اهتمام القيادة السياسية بأبطال المستقبل.

وفي لفتة معبّرة عن التعاون والتكامل بين المؤسسات العسكرية والأمنية، شارك طلاب الكلية الحربية زملاءهم من أكاديمية الشرطة في مراسم حفل التخرج، في مشهد يجسد وحدة الهدف والرسالة في خدمة الوطن.

أبطال اليوم: فخرٌ يملأ القلوب


وفي هذا اليوم المبارك، انطلاقًا من اعتزاز قبيلة الأنصار بأبنائها البررة، واعترافًا بفضلهم في ميادين العلم والعمل وخدمة الأوطان، نتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى أبنائنا الأبطال من آل الطناني وآل شافعين وآل القاضي وآل الأنصاري وآل التريكي، الذين شرّفوا الأهل والعشيرة بتخرجهم المشرّف ضمن دفعة 2025:

ضباط الشرطة الأبطال:

١- الملازم / عبدالرحمن جمال فتوح شافعين الأنصاري. 

٢- الملازم أول / محمد وليد عزالدين شافعين الأنصاري. 

٣- الملازم / أحمد حفظي قاسم صالحين شافعين الأنصاري. 

٤- الملازم / أحمد فوزي صالحين شافعين الأنصاري. 

٥- الملازم أول / أحمد هاني الطناني الأنصاري. 

٦- الملازم أول / عبدالرحمن محمد سلامه الطناني الأنصاري. 

٧- الملازم / محمد أحمد الأنصاري. 

٨- الملازم / محمد حسن سعد التريكي الأنصاري. 

٩- الملازم أول / ياسين أحمد ياسين القاضي الأنصاري. 

١٠- الملازم أول / أحمد القاضي الأنصاري. 

هؤلاء الأبطال العشرة هم امتداد حقيقي لتاريخ عسكري مجيد وإرث عريق من البطولة والتضحية.

نسبٌ شريف وتاريخٌ عسكري مشرّف


لم يكن تفوق أبنائنا الأبطال وليد اللحظة، بل هو ثمرة نسب شريف وتاريخ عسكري ضارب في عمق الزمان. فقبيلة الأنصار في مصر لها جذور عسكرية عريقة تعود إلى فجر الإسلام.

في صدر الإسلام: الفرسان الأوائل


كان الأنصار الأبطال في مقدمة جيش الفتح الإسلامي الذي حرر مصر من الاحتلال البيزنطي، حاملين راية الإسلام والعدل إلى ربوع وادي النيل المبارك. ومن المفارقات العجيبة أن أرض مصر ارتبطت منذ القدم بذرية الصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه، حيث تولى ابنه البار قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه ولاية مصر في عهد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وذلك لكثرة أبناء الأنصار في ربوعها.

وفي أرض الصعيد، سطر القائد الباسل لبدة بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ملحمة بطولية خالدة، حين فتح حصن "أنصانا بكورة شندويد" (قرية بصونة حاليًا) الذي كان يضم حامية بيزنطية ضخمة تقدر بأربعين ألف جندي محصنين بأسوار عالية منيعة.

عبر العصور: عطاءٌ متواصل


واستمر عطاء الأنصار عبر القرون، حيث قدموا للوطن قادة عسكريين أفذاذ، مثل الأميرالاي غلاب بك شافعين المعبدي الأنصاري، ابن شندويل البار الذي قاد الجيش المصري في السودان في أواخر القرن التاسع عشر وحاز لقب البكوية، واشتهر بالشجاعة والوطنية حتى خلّده السودانيون بشارع يحمل اسمه في الخرطوم حتى اليوم.


صورة الاميرالاي غلاب بك شافعين المعبدي الأنصاري يتقلد النياشين العسكرية و يحمل سيفه في صورة تجسد عظمة تاريخ السادة الأنصار في مصر والوطن العربي


 في العصر الحديث: شهداء وأبطال


وفي حرب استعادة الكرامة أكتوبر 1973م المجيدة، قدمت قبائل الأنصار في مصر الفرسان والمقاتلين الأبطال والشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية تراب سيناء الحبيبة، ورفعوا راية النصر عالية خفاقة.

رسالة إلى الأبطال وعائلاتهم الكريمة


إلى آل الطناني الأكارم، إلى آل شافعين الأماجد، إلى آل القاضي النبلاء، إلى آل الأنصاري الشرفاء، إلى آل التريكي الأفاضل:

أبناؤكم اليوم يحملون أمانة عظيمة، هي أمانة الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره. لقد ورثوا عن أجدادهم الأنصار الإيمان الراسخ والشجاعة الفائقة والوفاء الصادق. وها هم اليوم يقفون على أعتاب مرحلة جديدة من العطاء والتضحية.

نبارك لكم هذا الإنجاز العظيم، ونفخر بهؤلاء الأبطال الذين رفعوا رؤوسنا عاليًا. إنهم زينة العائلات وفخر القبيلة ودرع الوطن.

إلى أبنائنا الضباط الأعزاء


أيها الأبطال الشرفاء، أنتم اليوم تحملون على أكتافكم راية الأنصار التي رفعها أجدادكم منذ أربعة عشر قرنًا. أنتم امتداد لنسبٍ شريف وتاريخٍ مجيد لا ينقطع. 

كونوا على قدر هذا الإرث العظيم، واجعلوا من الإخلاص والشجاعة والأمانة منهجًا في حياتكم. فأنتم لستم مجرد ضباط، بل أنتم حماة الوطن وحراس الأمن والاستقرار.

نسأل الله عز وجل أن يبارك فيكم جميعًا، ويحفظكم بعينه التي لا تنام، ويوفقكم في مسيرتكم العملية، ويجعل التوفيق والرفعة حليفكم أينما حللتم وارتقيتم. وأن يجعلكم ذخرًا لوطنكم مصر الحبيبة، وسندًا لعائلاتكم الكريمة، وفخرًا لقبيلتكم الشريفة، وقدوة للأجيال القادمة.

مجدٌ لا ينقطع


هذا هو الأنصار في مصر، قبيلةٌ عريقة لها تاريخ عسكري مشرّف يمتد من صدر الإسلام حتى يومنا هذا. وهؤلاء هم أبناؤها الأبطال الذين يواصلون المسيرة، ويضيفون كل يوم صفحة جديدة إلى سجل العزة والمجد.

فتحية إجلال وإكبار لعائلات آل الطناني وآل شافعين وآل القاضي وآل الأنصاري وآل التريكي، الذين أنجبوا هؤلاء الأبطال الأماجد.

وتحية فخر واعتزاز لكل أبناء الأنصار في مصر الذين حملوا الراية عبر القرون ولا زالوا يرفعونها عالية خفاقة في سماء المجد والشرف.

ألف مبروك للأبطال وعائلاتهم الكريمة ولجميع قبائل الأنصار 

يوم فخر للأنصار في مصر، حيث يتخرج أبناؤهم الأبطال من أكاديمية الشرطة دفعة 2025، حاملين راية المجد والعطاء لخدمة الوطن بعز وشرف.





باب في ذكر ما انتشر من أنساب الأنصار الكرام في ديار أسيوط من صعيد مصر وما والاها من البلاد

قبائل السادة الأنصار بالديار الأسيوطية


صورة تظهر فرسان الأنصار وفي الخلفية المسجد النبوي الشريف و كتب على الغلاف أنصار محافظة أسيوط


فصلٌ في فضل النسب الشريف وتمهيدٌ في مكانة الأنصار


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فإنه من المقرر عند أهل العلم والمعرفة، والمسلَّم به عند ذوي الألباب والبصيرة، أن الأنساب الشريفة والأحساب المنيفة من أعظم ما يُعتنى بحفظه وضبطه، وأجلّ ما يُعنى بتدوينه وتقييده، إذ بها تُعرف المراتب وتتميز المناقب، وبها يُصان التاريخ من الاختلاط والالتباس، وتُحفظ الأصول من الدخيل والملتبس.

واعلم ـ رحمك الله وأرشدك إلى سواء السبيل ـ أن من أطيب الأنساب معدنًا، وأزكاها منبتًا، وأشرفها أصلًا، وأعلاها منزلةً ومحلًا، نسب الأنصار الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، الذين شرّفهم الله جل وعلا بنصرة دينه وحماية نبيه صلى الله عليه وسلم، فآووا المهاجرين حين هاجروا، ونصروا الرسول حين استُضعف، وبذلوا الأموال والأنفس في سبيل إعلاء كلمة الله، حتى نزل فيهم القرآن مادحًا ومثنيًا، ووصفهم بأوصاف لم تجتمع لغيرهم من القبائل.

فهم الأوس والخزرج، ابنا حارثة بن ثعلبة من الأزد، الذين نزلوا يثرب فعمّروها وشيّدوا مجدها، ثم كانوا أنصار الإسلام وحماة الدين، فاستحقوا بذلك ثناء الله ورسوله، وصار لقب "الأنصار" شرفًا لا يدانيه شرف، وفخرًا لا يعلو عليه فخر.

ولما كان النسب إذا طاب معينه وصفا مورده، طابت فروعه وامتدت أغصانه في كل مكان، فقد انتشرت ذرية هؤلاء الأنصار الكرام في أقطار الأرض، ونزل منهم في صعيد مصر ـ وخاصةً في نواحي أسيوط وما حولها من البلدان ـ جماعاتٌ وقبائل، فاستوطنوا تلك الديار، وتناسلوا فيها، وصاروا من أعيان أهلها وذوي المكانة بين ظهرانيها.

فصلٌ في ذكر البيوتات الأنصارية المشهورة بنواحي أسيوط


ولقد كان من أشهر هذه البيوتات الأنصارية التي استقرت في بلاد أسيوط وضواحيها، وذاع صيتها بين الخاص والعام، ثلاثة بيوتات كبار، هي: المعابدة، والطناينة، والعكارمة. وهي بيوتاتٌ جليلة القدر، شريفة الأصل، معروفة النسب، محفوظة السلسلة إلى الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم.

ولكل واحدٍ من هذه البيوتات تاريخٌ عريق، وأصلٌ ضارب في أعماق الزمان، وفروعٌ تشعبت وانتشرت في القرى والنواحي، فصار لها شأنٌ عظيم، ومكانةٌ مرموقة بين أهل تلك البقاع.

بابٌ في تفصيل نسب المعابدة وذكر فروعهم وأماكن استقرارهم


الفرع الأول: في بيان أصل المعابدة ونسبهم الشريف


أما المعابدة ـ وفقنا الله وإياك لمعرفة الحق واتباعه ـ فهم من أشرف قبائل العرب بصعيد مصر وأكرمها محتدًا، إذ يرجع نسبهم الطاهر إلى قبائل بني العباس والسادةالأنصار و ربيعة و هوارة والمرابطين وغيرهم من كرام القوم ، أنصهروا في حلف عربي أندلسي عقب سقوط حاضرة بلاد الإسلام دولة الأندلس
والأنصار المعابدة ذرية الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه كان من أعظم رجالات الأنصار مكانةً وأرفعهم منزلةً، وكان أبوه سعد بن عبادة سيد الخزرج وحامل رايتهم، وأحد النقباء الاثني عشر الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وكان من أجواد العرب المشهورين، حتى قيل: "أجود من حاتم"، فيُقال: "بل أجود من سعد". وقد ورث ابنه قيس هذا الجود والكرم، وزاد عليه الشجاعة والحزم، فكان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المقربين إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

الفرع الثاني: في ذكر بطون الأنصار المعابدة وأسرهم المتفرعة


وقد تفرع من هذا الأصل الشريف عدة بطونٍ وأسر، استقرت في مواضع شتى من نواحي أسيوط، ومن أشهر هذه البطون وأكثرها ذكرًا:

الطائفة الأولى: قبيلة الشوافع

وهم بطنٌ كبير من المعابدة، يُعرفون بأسماء متعددة، منها: الشافعي، والشافع، والشافعين، وكلها ترجع إلى أصل واحد. وقد نزلت هذه الأسرة الكريمة في عدة مواضع من نواحي أسيوط، فمنهم من استقر في موشا، وهي من القرى المعروفة التابعة لمركز أسيوط، ومنهم من سكن نجع عبد الرسول من نفس المركز، ومنهم طائفةٌ أخرى نزلت في صنبو من أعمال ديروط.

وقد اشتهر من هذه الأسرة جماعةٌ من أهل العلم والصلاح، وكان لهم شأنٌ في بلادهم، وحُفظت أنسابهم في السجلات والمشجرات، وتوارثوا المكانة والجاه كابرًا عن كابر.

الطائفة الثانية: عائلة السعايدة 
من ذرية الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه، الساعدي الخزرجي الأنصاري، وهم أهل علم وخلق وتقوى. 


الطائفة الثالثة: آل الأحمر

وهذه أسرةٌ لها شأنٌ عظيم وتاريخٌ مجيد، إذ يرجع نسبها إلى بني الأحمر، ملوك غرناطة الذين حكموا الأندلس، وهم من ذرية محمد بن يوسف بن نصر، الملقب بـ"الغالب بالله الأحمر"، مؤسس الدولة النصرية في الأندلس، والذي كان آخر من حكم المسلمون من الأندلس قبل سقوطها.

وقد ثبت عند أهل الأنساب أن بني الأحمر، ملوك غرناطة، يرجع نسبهم إلى سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه، وهذا مما اشتهر واستفاض، وذُكر في كتب التاريخ والأنساب.

ولما سقطت غرناطة ودالت دولة الإسلام في الأندلس، رحل من بني الأحمر جماعةٌ إلى بلاد المغرب ومصر، فاستقر بعضهم في صعيد مصر، ونزلوا في الحبالصة من أعمال القوصية وما جاورها من القرى، وبقوا هناك إلى يومنا هذا، محتفظين بنسبهم الشريف، معروفين بأصلهم الكريم.

بابٌ في ذكر الطناينة ونسبهم إلى بني ظفر من الأوس


وأما الطناينة ـ أعزهم الله ـ فهم بيتٌ آخر من بيوت الأنصار الكرام، وأصلهم من الأوس لا من الخزرج، وقد اشتهروا بهذا اللقب "الطناينة" نسبةً إلى جدهم الطناني.

ويرجع نسبهم الشريف إلى زين الدين ظافر الطناني بن محمد بن صالح بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري، وهو من بني ظَفَر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وهم بطنٌ مشهور من بطون الأوس الكبرى.

ومن المعلوم أن بني ظفر كانوا من أهل القوة والشجاعة في الجاهلية والإسلام، وكان منهم رجالٌ أشداء، شهدوا المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لهم بلاءٌ حسن في نصرة الدين.

وقد نزل الطناينة في المنشأة الكبرى من أعمال القوصية، واستوطنوها، وصاروا من أعيان أهلها، واشتهروا فيها بالفضل والمروءة، وحُفظت أنسابهم في دواوين القبائل والأسر، وكان لهم شأنٌ معروف ومكانةٌ مرموقة بين أهل تلك الديار.

ومن عادة النسابين أن يُلحقوا باسم القبيلة أو الأسرة ياء النسبة، فيقال: الطناني، أي المنسوب إلى الطنان أو إلى قبيلة أو مكان بهذا الاسم، ثم جُمع فقيل: الطناينة، على عادة أهل مصر في الجمع بالياء والنون.

بابٌ واسعٌ في تفصيل نسب العكارمة وفروعهم الكثيرة


الفرع الأول: في أصل العكارمة ونسبهم إلى سعد بن معاذ


وأما العكارمة ـ رفع الله قدرهم ـ فهم من أعظم بيوت الأنصار بصعيد مصر شأنًا، وأكثرها فروعًا وأسرًا، إذ تفرع منهم بطونٌ كثيرة، انتشرت في قرى القوصية وأسيوط.

ويرجع نسبهم الشريف إلى الصحابي الجليل، والبطل النبيل، سيد الأوس وفارسها، سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأوسي الأنصاري، من بني عبد الأشهل، رضي الله عنه وأرضاه.

وهذا الصحابي الجليل له مكانةٌ عظيمة في الإسلام، فهو الذي اهتز لموته عرش الرحمن كما ورد في الحديث الصحيح، وهو الذي حكّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة فحكم فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات، وهو سيد الأوس المطاع في قومه، وكان إسلامه فتحًا على قومه، وكان من أشد الناس دفاعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد استُشهد في غزوة الخندق من أثر سهمٍ أصابه، فكان من شهداء تلك الغزوة العظيمة.

الفرع الثاني: في ذكر فروع العكارمة وبطونهم


وقد تفرع من نسل هذا الصحابي الجليل فروعٌ كثيرة، منها ما استقر في صعيد مصر، ومن أشهر هذه الفروع:

البطن الأول: الحرازية

وهم بطنٌ معروف من العكارمة، يُنسبون إلى جدهم حراز أو الحراز، وقد اتخذوا مساكنهم في قرى متعددة، أشهرها قرية "قرى الأنصار" ـ وهذه القرية سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى كثرة الأنصار النازلين فيها ـ وكذلك في قرية "مير" من أعمال مركز القوصية.

وقد تفرع من الحرازية عدة أسرٍ مشهورة، حُفظت أنسابها وعُرفت فروعها، ومن هذه الأسر:

آل وهمان: وهم أسرةٌ كبيرة، نُسبوا إلى جدهم وهمان، ولهم انتشارٌ في القرى المذكورة.

آل جاد الله: وهم من الأسر المعروفة، وقد تسمّوا بهذا الاسم المبارك الذي يدل على التفاؤل والرجاء في عطاء الله.

آل جاد الكريم: وهم أسرةٌ أخرى من الحرازية، تحمل اسمًا يدل على شرف الأصل والتسمي بأسماء الله الحسنى.

آل الشيخ: وهذا اللقب يدل على أن من أجدادهم من كان معروفًا بالعلم أو الصلاح، فلُقّب بالشيخ، ثم صار اسمًا لذريته من بعده.

وهذه الأسر الأربع كلها من الحرازية، وكلها ترجع إلى أصلٍ واحد من العكارمة.

الفرع الثالث: في ذكر أولاد جاد المولى


وهؤلاء فرعٌ آخر كريم من فروع الأنصار بصعيد مصر، نزلوا قرية مير من أعمال مركز القوصية، ويُرجّح أهل المعرفة بالأنساب أن نسبهم يتصل بالعكارمة الأنصار، وإن لم يُحفظ تفصيل السلسلة بينهم وبين سعد بن معاذ.

وقد كان لهذه الأسرة مكانةٌ محمودة في بلادهم، واشتهروا بالكرم والمروءة، وحُفظ نسبهم عند أهل تلك النواحي، وعُرفوا بانتمائهم إلى الأنصار الكرام.

بابٌ في ذكر أولاد جاد الحق ونسبهم الأنصاري


وثمّ أسرةٌ أخرى من أسر الأنصار بصعيد مصر، تُعرف بـ"أولاد جاد الحق"، وهم من ذرية جاد الحق بن علي بن سالم الأنصاري، وقد اتخذوا مساكنهم في بني هلال من أعمال مركز القوصية.

وهذه الأسرة وإن لم يُذكر تفصيل اتصال نسبها بأحد الصحابة بعينه، إلا أنها معروفةٌ بالنسب الأنصاري، وقد حُفظ نسبها في السجلات والوثائق، وعُرفت بين أهل البلاد بانتمائها إلى الأنصار.

وقد جرت عادة بعض الأسر أن تُعرف بالنسب الأنصاري الجامع، دون أن يُحفظ تفصيل اتصالها بأحد بطون الأوس أو الخزرج بعينه، وذلك لبُعد العهد، أو لعدم الاعتناء بحفظ السلسلة كاملة، أو لأسبابٍ أخرى. لكن هذا لا يقدح في نسبهم الأنصاري، ما دام محفوظًا مشهورًا عند أهل بلادهم، مُثبتًا في الوثائق والسجلات.

خاتمةٌ في فضل هذه البيوتات وحفظ نسبها


وبعد، فقد تبيّن لك ـ أيدك الله بتوفيقه ـ أن بلاد أسيوط من صعيد مصر كانت ولا تزال دارًا لبيوتاتٍ كريمة من ذرية الأنصار الكرام، الذين آووا ونصروا، وبذلوا الأموال والأنفس في سبيل الله ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وهذه البيوتات ـ المعابدة والطناينة والعكارمة وغيرها ـ قد حفظت أنسابها على مدى القرون، وتوارثت المكانة والشرف كابرًا عن كابر، فكانوا أهل فضلٍ ومروءة، وأصحاب علمٍ وصلاح، لم يُنسوا أصلهم الشريف، ولم يتنكروا لنسبهم الكريم، بل تمسكوا به، وافتخروا بالانتماء إلى من نصر الله ورسوله.

وقد كانت عادة هذه البيوتات أن تتسمى بأسماء أجدادها، أو بألقابٍ تُميزها، أو بأسماء القرى والنواحي التي نزلوا فيها، فصارت هذه الأسماء علامةً على انتسابهم، ومعرفةً لفروعهم وبطونهم.

وإن مما يُحمد لأهل صعيد مصر ـ وخاصةً في نواحي أسيوط والقوصية ـ أنهم حفظوا أنساب هذه البيوتات الشريفة، واعتنوا بتدوينها وضبطها، فلم تختلط على الأجيال، ولم تضع في غياهب النسيان، بل بقيت محفوظةً مشهورة، يعرفها الخاص والعام.

وإن من أوجب الواجبات على أبناء هذه البيوتات أن يحفظوا هذا النسب الشريف، وأن يصونوه من الكذب والادعاء، وأن يتخلقوا بأخلاق أجدادهم الأنصار، من الكرم والشجاعة والنصرة للحق والدفاع عن الدين، فإن النسب الشريف أمانةٌ وتكليف، وليس مجرد فخرٍ وتشريف.

نسأل الله تعالى أن يحفظ أنساب المسلمين، وأن يُعلي شأن ذرية الصحابة الكرام، وأن يجمعنا بهم في دار كرامته، إنه سميعٌ مجيب.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.



تمت بحمد الله وتوفيقه