الاثنين، 13 يناير 2014
قبائل وعوائل الأنصار في صعيد مصر: التاريخ والانتشار
موضوعات ذات صلة :
الاثنين، 25 فبراير 2013
الذكاء الاصطناعي في ميدان المعركة.. كيف ساهم اختراع الانصاري في تطوير الجيش المصري؟
ابتكار مصري يحمي أرواح الجنود.. أول روبوت يقود المركبات الحربية
في قلب الصعيد المصري، حيث تتجذر قيم العزة والشرف، وُلِد المهندس اللواء محمد محمود مهران بقرية شندويل البلد التابعة لمركز المراغة، محافظة سوهاج. نشأ في كنف عائلة الشفاعنة الأنصار، تلك العائلة التي عُرِفَ أبناؤها بالعلم والتفوق، فكان محمد محمود مهران خير مثال لهذه السيرة العطرة.
منذ نعومة أظافره، تميز بالذكاء الفطري والنبوغ العلمي، فكان دائمًا في طليعة المتفوقين دراسيًا، حتى حصد أحد المراكز العشرة الأولى في الشهادتين الإعدادية والثانوية، ليس فقط على مستوى محافظته، بل على مستوى الجمهورية بأكملها. هذه العبقرية الفذة جعلته هدفًا للصرح العسكري الأكاديمي الأكثر تميزًا في مصر، فالتحق بـ الكلية الفنية العسكرية في أوائل السبعينيات، ليبدأ رحلته العلمية والمهنية التي ستضع اسمه في سجل العظماء.
رحلة التفوق والإنجاز العسكري
تدرج محمد مهران في المناصب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء مهندس، وخلال خدمته داخل أروقة القوات المسلحة المصرية، لم يكن مجرد ضابط عسكري، بل كان عقلًا هندسيًا مفكرًا يسعى دائمًا إلى التطوير والتحديث. هذا الطموح دفعه إلى السعي وراء مزيد من العلم، فحصل على درجة الدكتوراه في الهندسة من جامعة عين شمس في منتصف الثمانينيات، حيث قدم خلالها مشروعًا استثنائيًا سيغير مفاهيم الحرب الحديثة.
أول روبوت آلي مصري لقيادة المركبات العسكرية
في ظل تصاعد التهديدات الميدانية وصعوبة اختراق بعض المناطق الخطرة مثل حقول الألغام والمناطق ذات الموانع الحربية، أدرك المهندس اللواء محمد مهران أهمية تطوير منظومة ذاتية التشغيل تساهم في تقليل الخسائر البشرية وتعزز كفاءة الأداء العسكري في البيئات الصعبة. وهكذا، جاء اختراعه الثوري: أول روبوت آلي مصري بالكامل لقيادة السيارات العسكرية دون الحاجة إلى سائق بشري.
التصميم والقدرات التقنية
الروبوت الذي صممه مهران لم يكن مجرد نظام قيادة آلي تقليدي، بل كان نظامًا متكاملًا يعمل وفقًا لأحدث التقنيات في ذلك الوقت، حيث تم تزويده بـ:
- أنظمة استشعار متطورة تمكنه من التعرف على التضاريس والموانع الحربية.
- ذكاء اصطناعي مبرمج لاتخاذ القرارات الميدانية تلقائيًا، مثل اختيار أفضل المسارات وتفادي الكمائن.
- تحكم عن بُعد يتيح للقيادة العسكرية السيطرة عليه في الحالات الطارئة.
- نظام حماية ذاتي يضمن تشغيله بكفاءة حتى في بيئات الحرب الإلكترونية التي تعطل الأجهزة التقليدية.
رفض بيع الاختراع والحفاظ على السيادة الوطنية
بعد نجاح النموذج الأولي، جذب هذا المشروع انتباه العديد من الشركات العالمية الكبرى، والتي عرضت ملايين الدولارات للحصول على حقوقه. لكن المهندس محمد مهران كان يرى في هذا الإنجاز مشروعًا قوميًا يخدم جيش بلاده، وليس سلعة للبيع. رفض جميع العروض الأجنبية وقدم المشروع هدية خالصة للقوات المسلحة المصرية، ليظل اختراعه في يد الوطن، ويعزز مكانة مصر كدولة منتجة للتكنولوجيا العسكرية، وليس مجرد مستهلكة لها.
مسيرة ما بعد الجيش: دور وطني مستمر
بعد تقاعده من الخدمة العسكرية، لم يتوقف عطاؤه الوطني، بل استمر في العمل كـ خبير في مجال التصنيع العسكري، وتقلد منصب وكيل وزارة الإنتاج الحربي بالهيئة العربية للتصنيع. خلال هذه الفترة، ساهم في تطوير مشاريع عسكرية جديدة، وكان له دور محوري في تعزيز الاكتفاء الذاتي لمصر في مجال التصنيع الحربي، وهو ما عزز مكانة مصر كقوة إقليمية عسكرية.
القيم الشخصية: رجل المبادئ والأخلاق
بعيدًا عن المجال المهني، عُرف اللواء محمد مهران بأخلاقه الرفيعة ونزاهته التي جعلت كل من تعامل معه يشيد بسيرته العطرة. كان نظيف اليد، عفيف اللسان، نقي السريرة، لا يحمل ضغينة لأحد، ولا يذكر الناس إلا بالخير. لم يكن النجاح مجرد محطة في حياته، بل كان أسلوب حياة جسده في عمله العسكري، كما تجلى في حياته الأسرية.
الأسرة: نجاح ممتد عبر الأجيال
لم يكن النجاح محصورًا في مسيرته المهنية فقط، بل امتد ليشمل حياته العائلية. فقد ربى أبناءه على نفس المبادئ التي نشأ عليها، فأصبحوا جميعًا من النماذج المشرفة في المجتمع.
- النقيب أحمد محمد محمود مهران شافعين – ضابط بالقوات المسلحة.
- المهندس محمود شافعين – يعمل في قطاع البترول.
- المهندس عبد الله شافعين – تميز في مجاله الهندسي.
- الدكتورة فاطمة محمد محمود مهران شافعين – أستاذة بجامعة القاهرة.
- المهندسة هدى شافعين – خريجة جامعة حلوان.
لقد كانت تربيته لأبنائه مثالًا يُحتذى به، وكانوا جميعًا امتدادًا لمسيرته الناجحة، ليحملوا اسمه بفخر وعزة في ميادينهم المختلفة.
الرحيل: نهاية مشرفة لمسيرة عطاء
في يوم الجمعة 25 يوليو 2008م، وبعد إصابته بعدة جلطات، انتقل اللواء المهندس محمد محمود مهران إلى جوار ربه في مستشفى القوات المسلحة بكوبري القبة، عن عمر يناهز 59 عامًا. كان رحيله خسارة فادحة للوطن، لكنه ترك إرثًا خالدًا في مجال التكنولوجيا العسكرية المصرية، ليبقى اسمه محفورًا في سجل العظماء الذين خدموا بلادهم بإخلاص.
إرث خالد في تاريخ مصر العسكري
ما قدمه اللواء المهندس محمد محمود مهران لم يكن مجرد اختراع، بل كان رؤية مستقبلية أثبتت أن العقل المصري قادر على الإبداع في أدق المجالات، حتى في التقنيات العسكرية المتقدمة. لقد جسّد بمسيرته قصة كفاح ونجاح، وكان نموذجًا لضابط مهندس وضع الوطن فوق كل اعتبار.
إن قصته ليست مجرد سيرة ذاتية، بل ملحمة وطنية تُلهم الأجيال القادمة، وتؤكد أن العبقرية لا تعرف الحدود، طالما أن هناك من يؤمن بحلمه ويعمل من أجله.
الأربعاء، 12 ديسمبر 2012
قبائل وعوائل الأنصار بالوجه البحري بمصر
قبائل وعوائل الأنصار في دلتا مصر



تاريخ الانصار بمصر

الأنصار بالدلتا
قبيلة الكرايرة الانصارية من ذرية سيدي كريرالانصاري المدفون بالساحل الشمالي وهم قبيلة رحالة طوال العام واماكن انتجاعهم من قرية غازي مصبح مركز بني عبيد بالدقهلية غربا الى قرية التوابتة مركز القنطرة شرقا، ومن الجواهرة مركز فاقوس شمالا الى قرية الشبانات مركز الزقازيق جنوبا.
الأنصاربمحافظة القليوبية :
للأنصار تواجد قوي بمحافظة القليوبية وخرج منهم اعلام معرفون مثل شيخ الاسلام أبي زكريا الانصاري والعلامة محمد علي عبد الواحد الانصاري (الزملكاني) والعلامة ابن الملقن عمر الانصاري .
الأنصار بمحافظة الشرقية:
▪️ قبيلة البقرية أوالبيرقية وهم من أكبر قبائل الأنصار فى مصر وأكثرهم شهرة تنتشر بطونها وعائلاتها بمحافظة الشرقية ومعظم محافظات الوجة البحري من ذرية الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنة▪️وخرج من ديرب نجم العلامة محمدبن أبي بكر بن عمر بن عمران الانصاري القادري السعدي من اولاد سعد بن عبادة رضي الله عنة وهم بمركز ديرب نجم.▪️ عائلة الغنيمي بقرية مباشر والتي خرج منها العلامة محمد أبراهيم أبو الفتوح الانصاري المباشري وعائلة الغنيمي منتشرة في عدة أماكن وهي فاقوس – ابو كبير – جزيرة مطاوع▪️ عائلة الخزرجي بفاقوس .▪️ عائلة صقر بمركز أولاد صقر .▪️ عائلة العوضي بقرية دويدة مركز الزقازيق وهم منتشرين بعدة قرى أخرى مثل قرية أنشاص و سمنود و القراميط .▪️ عائلة رميح بمركز القرين .▪️ عائلة الغنيمي بمركز الحسينية ومنهم القاضي صاحب المؤلفات العلامة أحمد بن محمد على الغنيمي الخزرجي من زرية سعد بن عبادة .▪️عائلة أبو الحنش بقرية أم الغفل .
الأنصار بمحافظة الغربية :
▪️خرج منهم العلامة أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي الانصاري الخزرجي من أولاد الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة .▪️عائلة الأنصاري البقري بقرية بلقينا مركز المحلة الكبرى▪️ عائلة الفقي ومنهم العلامة صاحب المؤلفات حامد الفقي .
الأنصار بمحافظة البحيرة:
عائلات الأنصار بها هم :▪️ قرية الأنصار بمركز شبراخيت وجميع أهلها من الأنصار من ذرية الصحابي الجليل عبادة بن الصامت رضي الله عنه ومنهم العلامة عتيق عيسى أحمد بن عبد الله الخزرجي الانصاريىومعهم أبناء حرام بن سلمة .▪️ عائلة الأنصاري بقرية عزبة الانصاري من بني حرام بن سلمة .▪️ عائلة حربي بن سليمان يسكنون ما بين ههربيط والبحيرة .▪️ عائلة أبي زيد العجوز بقرية العكرشية بمركز كفر الدوار ولهم تواجد بمحافظة الأسكندرية .
الأنصار بمحافظة المنوفية:
▪️ والانصار بها عائلة عبد اللاه شلبي من البقرية الانصار وهم بقرية بقسا أحدى قرى مركز قويسنا .
الأنصار بمحافظة الدقهلية:
الأنصار بها هم :▪️ عائلة الأنصاري بقرية سنفا بمركز ميت غمر وهم من البقريين الانصار.▪️ عائلة السبسيبي الأنصاري بقرية البوهية بمركذ ميت غمر .▪️ عائلة نجم التهامي الأنصاري بقرية الجمالية بمركذ ميت غمر .▪️ عائلة العيسوي الأنصار بقرية أوليلة مركز ميت غمر.▪️ عائلة العشماوي الأنصار بقرية طهاوي .▪️ عائلة عاشور وعائلة البقرية بمركز المنصورة .▪️ عائلة البداية أولاد محمد أبراهيم البداية
▪️ دمياط عائلة البقري, وهم ليسوا أنصاراً بقريين انما أنصار آخرين ولكن كثير منهم أطلق عليهم الدكتور عبد الدائم, أنهم من البقريين المصحفة (البيرقيين) أولاد سعد بن عبادة رضي الله عنه, وتوجد بدمياط جمعية للأنصار وهي (عرب الأنصار) والملاحظ على أنصار مصر العربية, أن الغالبية العظمى من ذرية سعد بن عبادة وإن كان كثير من الأنصار دخلوا مع ذرية سعد، وبها مركز(فارسكور) حيث يوجد بها أنصار.

موضوعات ذات صلة :
الخميس، 27 سبتمبر 2012
الشاعر الأندلسي أبو بكر عبادة بن ماء السماء: شاعر الموشحات ورائد الزجل
الشاعر الأندلسي أبو بكر عبادة بن ماء السماء
في رحاب الأندلس، حيث اجتمع الفن والعلم والشعر في سيمفونية خالدة، بزغ نجم شاعرٍ فذّ، ترك بصمته في تاريخ الأدب العربي، وكان من أوائل روّاد الزجل والتوشيح. إنه أبو بكر عبادة بن ماء السماء، الشاعر الأندلسي الذي اشتهر بكونه واحدًا من فحول الشعراء في عصره، ولقّب بـ"شاعر الأندلس ورأس الشعراء في الدولة العامرية". لم يكن مجرد شاعرٍ مجيد، بل كان مؤرخًا وكاتبًا بارعًا، أسهم في توثيق أخبار شعراء الأندلس، وساهم في تطور الشعر الأندلسي، حتى قيل إنه أحد الذين مهّدوا الطريق لازدهار فن الموشحات فيما بعد.
نسبه ونشأته
ينتمي أبو بكر عبادة بن ماء السماء إلى الأنصار الخزرج، فهو من ذرية الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة، وقيل له "ابن ماء السماء" نسبة إلى جده الأول. وقد عرف من عقبه شوافع المعابدة الذين استقروا في صعيد مصر بعد أنهيار الأندلس . وُلِدَ في قرطبة، تلك المدينة التي كانت آنذاك درةً في تاج الحضارة الإسلامية، فنهل من معينها العلمي، ودرس على يد كبار علمائها، ومنهم اللغوي المشهور أبو بكر الزبيري، الذي كان له أثرٌ بالغ في تكوينه الأدبي واللغوي.
مكانته الأدبية ودوره في تطور الشعر الأندلسي
اتسم شعر عبادة بن ماء السماء بثرائه وعمقه، حيث لم يقتصر على الغزل والمديح، بل اتخذ من الشعر وسيلة لنقل رؤيته الاجتماعية وانتقاد الأوضاع السائدة، وكان شعره مرآةً تعكس الفساد الأخلاقي الذي استشرى في المجتمع الأندلسي آنذاك. وقد بلغ من الفصاحة والبلاغة ما جعله خطيبًا مفوّهًا وكاتبًا مرموقًا في بلاط الدولة العامرية، كما وثّق أخبار الشعراء في كتابه "أخبار شعراء الأندلس"، وهو من المصادر الهامة التي استند إليها المؤرخون فيما بعد.
غير أن ما ميّز عبادة بن ماء السماء بحقٍّ هو ريادته في فن الزجل، حيث كان من أوائل من نظموا هذا النوع من الشعر الذي يعتمد على اللغة الدارجة في بعض أبياته، كما أسهم بشكل مباشر في تطوير فن الموشحات الذي ازدهر في الأندلس، فكان أحد أعمدته الأولى، قبل أن يبرز شعراء آخرون مثل ابن بقيّ وابن الخطيب. وقد أورد له خير الدين الزركلي في كتابه "الأعلام" ذكرًا في هذا السياق، مشيرًا إلى دوره البارز في هذا المجال.
رثاؤه للأمير عبد الرحمن بن الحكم
كان شعره يعكس مشاعره الصادقة تجاه الأحداث الكبرى في عصره، ومن أبرز قصائده تلك التي رثى فيها الأمير عبد الرحمن بن الحكم، حيث يقول:
سقى الله قبرًا بالنخيل غمامةً
تكاد إذا حلّتْ عراهُ تفطّرُ
فما نطق الأقوامُ فيه قناعةً
وهم في أبي بكر لعمر يكثروا
تبسّمت الدنيا إليه وأقبلتْ
إليه قلوبُ الناس لا تتأخرُ
هذه الأبيات تعكس مدى تأثره بوفاة الأمير، فهو يستحضر الحزن والمأساة، ويصوّر مشاعر الناس الذين كانوا يرون في الأمير رمزًا للاستقرار، لكنه في الوقت نفسه لا يغفل عن الإشارة إلى الواقع السياسي الذي كان يتغير بسرعة في الأندلس.
وصفه للبرد الشديد في قرطبة
وقد سجل لنا التاريخ حادثة فريدة عندما ضرب قرطبة بردٌ شديد لم يُشهد مثله من قبل، فكان عبادة بن ماء السماء من أوائل من وصفوا هذا الحدث شعريًا، فقال في إحدى قصائده:
يا عَبْرَةً أُهدِيْتْ لِمُعْتَبِرِ
عَشِيَّةَ الأَرْبِعَاءِ مِنْ صَفَرِ
أَقْبَلَنا اللهُ بَأْسٌ مِنْتَقِمْ
فِيْهَا وَثَنَّى بِعَفْوٍ مُقْتَدِرِ
أَرْسَلَ مِلْءَ الأَكُفِّ مِنْ بَرَدٍ
جَلاَمِداً تَنْهَمِيْ عَلَى البَشَرِ
فَيَا لَهَا آيَةً وَمُوعِظَةً
فِيْهَا نَذِيْرٌ لِكُلِّ مُزْدَجِرِ
تكشف هذه الأبيات عن براعته في الشعر الوصفي، حيث استطاع أن ينقل صورة مشهدية للبرد القارس، مُستخدمًا أسلوبًا يجمع بين الدقة اللغوية والتعبير العاطفي العميق.
حياته السياسية وصلته ببني حمود العلويين
عاش عبادة بن ماء السماء في فترة مضطربة من تاريخ الأندلس، إذ شهد انهيار الخلافة الأموية في قرطبة، وصعود الدولة العامرية بقيادة المنصور محمد بن أبي عامر، ثم عاصر ملوك الطوائف الذين تقاسموا الأندلس بعد انهيار الدولة المركزية. وقد كان قريبًا من بني جهور الذين حكموا قرطبة بعد زوال الخلافة، لكنه مال إلى بني حمود العلويين، الذين حكموا بعض مدن الأندلس لاحقًا، ومدحهم في أشعاره. ويُقال إن هذا السبب كان وراء اتهامه بالتشيع، لكنه في الحقيقة لم يكن أكثر من شاعرٍ عبّر عن ولائه لمن رأى فيهم القوة والأمل في استعادة مجد الأندلس.
وفاته وضياع معظم موشحاته
توفي عبادة بن ماء السماء سنة 421 هـ (1030 م)، وكان قد بلغ من العمر ما يكفي ليشهد التحولات الكبرى في عصره، لكنه رحل قبل أن تتخذ الموشحات الأندلسية شكلها النهائي، فلم تُدوّن معظم أعماله، وفقدنا الكثير من إبداعاته في هذا الفن، ولم يبقَ لنا سوى ما أورده ابن خلكان في "وفيات الأعيان"، حيث ذكر له موشحتين، وهو ما يدل على مكانته الرائدة في هذا الفن، رغم ضياع أغلب إنتاجه، ولقد ضاع أغلب أرث الأندلس الفكري و الثقافي بشكل ممنهج لأفقاد هذه الأرض عروبتها وتاريخها الأسلامي المجيد ورغم ذلك ظلت الأندلس قائمة منقوشة في قلوب أحفاد شعبها العظيم كنقوش قصر الحميراء باقية شاهدة على عظمة الحضارة الإسلامية فردوسنا المفقود.
خاتمة
يظل أبو بكر عبادة بن ماء السماء واحدًا من أعلام الشعر الأندلسي الذين لم ينالوا ما يستحقون من الشهرة، رغم أنه كان أحد الرواد الحقيقيين للزجل والموشحات. لم يكن مجرد شاعر، بل كان مؤرخًا، وخطيبًا، وراصدًا للتحولات السياسية والاجتماعية التي مرت بها الأندلس. وبينما تتلاشى آثار العديد من الشعراء بمرور الزمن، يبقى اسمه محفورًا في سجل الإبداع العربي، كنموذج للشاعر الذي سبق زمانه، ومهّد الطريق لأجيالٍ من الشعراء بعده.
هل سبق لك أن قرأت شعرًا منسوبًا له غير هذه القصائد؟
********روابط ذات صلة :
موضوعات ذات صلة :
-
لطالما كان منصب العمدة في مصر جزءًا أساسيًا من النظام الإداري والاجتماعي، حيث لعب دورًا محوريًا في حفظ الأمن، وإدارة شؤون القرى، والتنسيق بي...
-
وثيقة تحالف عربان هوارة تُعد هذة القبائل المذكورة فخر قبائل الصعيد ومصر، وأعرقها تاريخًا وأكثرها عددًا، وأعتاها بأسًا وقوة. فهي تمثل جزءًا ...
-
✍️ تقديم : محمد زلماضي المزالي. أن اول قادم على المغرب، من ذرية الامام علي بن ابي طالب، هو المولى ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المث...












