مرحبًا بكم في أرشيف التاريخ والأنساب العربية – نحن نهتم بكشف أسرار التاريخ العريق والأنساب الأصيلة. لا تنسوا متابعة أحدث المقالات.

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

الأنصار وأحفادهم في ميادين الجهاد: درع الإسلام وحماة الأوطان

الشفاعنة الأنصار سلالة المجاهدين 




فرض الله تعالى الجهاد على المسلمين وجعله ذروة سنام الإسلام، وذلك لما له من أهمية بالغة في إعلاء كلمة الحق، ونشر الدين، وحماية الأرض والعرض. فالجهاد في مفهومه الشرعي هو بذل الجهد في قتال الكفار والمنافقين دفاعًا عن الدين والوطن، وهو من أعظم العبادات التي يترتب عليها الأجر العظيم في الدنيا والآخرة.

وقد ورد في فضل الجهاد والمجاهدين العديد من النصوص القرآنية، حيث يقول الله تعالى في كتابه العزيز:

﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ۝ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ۝ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ۝ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: 41-45].

في هذه الآيات، يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالنفير إلى الجهاد في سبيله، دون تهاون أو تثاقل، مبينًا أن ذلك خير لهم في الدنيا والآخرة، في حين يفضح الله حال المنافقين الذين يثقلون عن الجهاد، ويتذرعون بالأعذار الباطلة، وهو ما يوقعهم في الهلاك.

وفي موضع آخر، يوضح الله تعالى أن الجهاد تجارة عظيمة تنجي صاحبها من العذاب الأليم، حيث يقول سبحانه:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ۝ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۝ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: 10-13].

أما في السنة النبوية المطهرة، فقد وردت العديد من الأحاديث التي تبين فضل الجهاد والمجاهدين، ومنها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي ﷺ أنه قال:

"مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم، وتكفل الله للمجاهد في سبيله إن توفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة" (رواه مسلم).

وفي حديث آخر عن أبي عبس بن جبر الأنصاري -رضي الله عنه- قال رسول الله ﷺ:

"ما أغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" (رواه البخاري).

كما قال النبي ﷺ:

"من مات دون ماله فهو شهيد، ومن مات دون دمه فهو شهيد، ومن مات دون أرضه فهو شهيد" (رواه الترمذي وصححه الألباني).


الجهاد في عائلة الشفاعنة الأنصار

لقد كان أبناء عائلة الشفاعنة الأنصار في صعيد مصر مثالًا يُحتذى به في حب الجهاد والخدمة العسكرية، فهم ينتمون إلى نسل الصحابي الجليل سعد بن عبادة الخزرجي، سيد الخزرج، الذي عُرف بالقوة والبأس، وكان من أمهر الرماة في زمنه. وقد حمل سعد بن عبادة راية الأنصار في المعارك، بينما كانت راية المهاجرين مع الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-.

شارك الصحابي سعد بن عبادة في معارك الإسلام الكبرى، مثل غزوة أحد، والخندق، وحنين، وأظهر فيها شجاعة نادرة، وبسالة عظيمة. وسار على نهجه الكثير من ذريته، فكانوا قادة عسكريين ومجاهدين بارزين عبر العصور.

ولازال شباب عائلة الشفاعنة حتى يومنا هذا يحملون راية الفداء والتضحية، ويسعون لأداء الخدمة العسكرية بكل تفانٍ وإخلاص، دفاعًا عن الدين والوطن. وقد شارك العديد منهم في حرب أكتوبر 1973 المجيدة، حيث سطّروا ملاحم بطولية في معارك التحرير واستعادة الكرامة.

نماذج مضيئة من أبناء عائلة الشفاعنة الأنصار

لا تزال عائلة الشفاعنة تزخر بالأبطال الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وها نحن نسلط الضوء على بعض هذه النماذج المضيئة التي جسدت معاني التضحية والفداء في سبيل الله والوطن...


مقاتلين صدقوا ما عاهدوا الله عليه

غلاب بيك الأنصاري: فارس العسكرية المصرية وبطل السودان 

في قلب التاريخ العسكري المصري، يبرز اسم غلاب بيك شافعين الأنصاري كواحد من القادة العظام الذين سطروا صفحات من المجد والفخر. لم يكن مجرد ضابط في الجيش المصري، بل كان رمزًا للشجاعة والمسؤولية، قائدًا ملهمًا حفر اسمه في ذاكرة السودان قبل مصر.

وُلِد الأميرالاي محمد بن غالب (غلاب) بن عثمان بن صديق بن غلاب في بيت عريق، ممتد الجذور إلى عبادة بن أبي بكر عبادة الأنصاري، أحد أحفاد سعد بن عبادة زعيم الخزرج. شقيقه عبد الرحيم بك غلاب كان أول ناظر للمدرسة الأميرية بسوهاج، لكنه هو من اختار طريق السيف والراية، ليرتقي سلم المجد حتى بات على قمة هرم القيادة العسكرية في السودان.

على مدار عهود الخديوي عباس حلمي الثاني، ثم السلطان حسين كامل، فالملك فؤاد الأول، ظل غلاب بيك مثالًا للقائد الوطني، محط احترام جنوده ومحبة أبناء السودان الشقيق. ولا يزال اسمه خالدًا في الخرطوم، حيث سُمّي أحد شوارعها باسمه، شاهدًا على إرثه العريق. وفي عام 1923، نال لقب البكاوية تكريمًا لجهوده، قبل أن تُختتم مسيرته الحافلة بالحصول على رتبة اللواء، اعترافًا بمكانته كواحد من عظماء الجيش المصري.





اللواء فوزي أبوشافعين: قائد مصري في قلب الثورة اليمنية

 في سجلات التاريخ العسكري المصري، يبرز اسم اللواء أركان حرب فوزي محمود قاسم أبوشافعين الأنصاري كأحد أبطال مرحلة التحولات الكبرى في مصر والمنطقة العربية. كان واحدًا من أعضاء مجلس ثورة 1952، ومن الرجال الذين أوكلت إليهم المهام الجسيمة في اللحظات الحاسمة من تاريخ الأمة.

حين اندلعت الحرب في اليمن عام 1962، وكلفه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بقيادة القوات المصرية لدعم الثورة اليمنية ضد الحكم الملكي للزيديين، وقف فوزي أبوشافعين في الصفوف الأولى، يقود الجيش المصري في معركة مصيرية، حيث كانت مصر تساند الفصائل الموالية للجمهورية العربية اليمنية في مواجهة النفوذ الملكي المدعوم من السعودية. استمرت الحرب حتى تحقق أحد أهم أهدافها، وهو اعتراف المملكة العربية السعودية بالجمهورية العربية اليمنية عام 1970، في خطوة غيرت موازين القوى في المنطقة.

وفي إحدى اللحظات التي تُجسد ارتباطه العميق بجذوره، ظهر اللواء فوزي محمود قاسم أبوشافعين برفقة أعلام قرية شندويل البلد، في لقاء جمعه مع أول رئيس لجمهورية مصر، السيد الرئيس محمد نجيب، مشهدٌ يعكس المكانة التي حظي بها بين أبناء وطنه وقيادته.





اللواء أركان حرب محمد أبو بكر غالب أبوشافعين: قائد العزة ودرع الوطن

في سجل البطولات العسكرية، يسطع اسم اللواء أركان حرب محمد أبو بكر غالب أبوشافعين الأنصاري كواحدٍ من القادة الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن الوطن بكل شجاعة وإخلاص. بصفته رئيس أركان سلاح المدرعات بالجيش الثاني الميداني، كان ركنًا أساسيًا في قوة مصر الضاربة، وساهم في تعزيز قدرات القوات المدرعة، التي شكلت حائط الصد الأول وسيف الهجوم القوي في معارك الجيش المصري.

لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان مثالًا للانضباط والحكمة والقدرة على اتخاذ القرار في أصعب المواقف. تحت قيادته، عززت وحدات المدرعات من جاهزيتها، وأصبحت قوة لا يستهان بها في معادلات الصراع، مما جعل اسمه مرادفًا للقوة والتخطيط العسكري المتقن.

إنه ابن مصر البار، وسليل آل شافعين الأنصار، الذين حملوا راية المجد جيلاً بعد جيل، وكان امتدادًا لمسيرة الشرف العسكري التي أضاءت تاريخ الوطن بأسماء خالدة لا تُنسى.


اللواء المهندس محمد محمود مهران أبوشافعين: رائد الابتكار العسكري وصانع المستقبل

في سجل العظماء الذين جمعوا بين الفكر العسكري والهندسي، يتألق اسم اللواء مهندس محمد محمود مهران أبوشافعين الأنصاري كواحدٍ من العقول الرائدة التي وضعت بصماتها في تاريخ التصنيع الحربي المصري. بصفته رئيس أركان المركبات في الجيش المصري، لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان مفكرًا ومبتكرًا، ساهم في تطوير منظومات المركبات العسكرية، وكان صاحب السبق في تصميم أول سائق آلي في مصر، الذي أحدث نقلة نوعية في تكنولوجيا القيادة الذاتية للمركبات العسكرية.

حصل على درجة الدكتوراه من كلية الهندسة بجامعة عين شمس في منتصف الثمانينات، وكان مشروعه البحثي علامة فارقة في تاريخ الهندسة العسكرية المصرية، حيث تمكن من تصميم أول روبوت آلي مصري لقيادة سيارة عسكرية بدون سائق، قادرة على اقتحام حقول الألغام وتجاوز موانع السير، مما عزز من إمكانيات القوات المسلحة في بيئات القتال الصعبة.

وبعد تقاعده من الجيش، واصل مسيرة العطاء كخبيرٍ في مجال التصنيع الحربي، حيث شغل منصب وكيل وزارة الإنتاج الحربي بالهيئة العربية للتصنيع، مضيفًا إلى رصيده الحافل مزيدًا من الإنجازات في خدمة الوطن. لم يكن وحده في هذه المسيرة المشرفة، فقد سار أبناؤه على خطاه، حيث التحق النقيب أحمد بالقوات المسلحة، والمهندس محمود بقطاع البترول، ليكملوا إرث والدهم العظيم.

إنه نموذج فريد لقائد جمع بين الابتكار العسكري، والريادة الهندسية، والإخلاص الوطني، فكان اسمه شاهدًا على قدرة مصر على إنجاب العظماء في ساحات القتال ومختبرات العلوم.





◾ لواء مهندس: حسن محمود الملوي أبوشافعين الأنصاري.

◾العميد : عزت السيد هنداوي أبوشافعين الأنصاري بالقوات المسلحة سابقا .

◾ العقيد: حسن أحمد الدرديري الجيلاني الجلفي ابو شافعين الأنصاري بالقوات المسلحة .

◾ مقدم شرطة طبيب: محمد عثمان محمود عبد الغني الجلفي أبوشافعين الأنصاري. 

◾ رائد مهندس جوي: عمرو عزت السيد هنداوي أبوشافعين الأنصاري .

◾رائد شرطة طبيب: عمرو عثمان محمود عبد الغني الجلفي أبو شافعين الأنصاري بمستشفى شرطة القاهرة.

◾النقيب: احمد محمد محمود مهران أبوشافعين الأنصاري بالقوات المسلحة.

◾ نقيب شرطة: مصطفى محمد عبد العزيز كمال الدين أبوشافعين الأنصاري معاون مباحث مركز قوص بقنا.




نقيب طيار مقاتل: محمد عزت السيد هنداوي أبوشافعين الأنصاري بسلاح الجو المصري .




◾ ضابط بحرية: محمد محمود أحمد عبد المنعم الجلفي أبوشافعين الأنصاري. 


◾ ملازم اول مهندس: معتز محمد على رمضان أبوشافعين الأنصاري بالقوات المسلحة.




◾طيار مقاتل: عبدالرحمن محمد على رمضان أبوشافعين الأنصاري.



الشقيقان حضرات الضباط معتز وعبد الرحمن 


ملازم: أيهاب ممدودح عبده أسماعيل أبوشافعين الأنصاري بالقوات المسلحة. 




◾طالب بالأكاديمية البحرية: أسلام محمد صديق أبوشافعين الأنصاري.

◾ طالب بكلية الشرطة: خالد محمد صديق أبوشافعين الأنصاري .




◾ المحاسب: أسلام السيد البدوي أبوشافعين الأنصاري حاصل دورة ادارة الازمات والتفاوض من اكاديمية ناصر العسكريه العليا كلية الدفاع الوطن وعدد من الدورات العسكرية.



وتستمر عائلة أبوشافعين الأنصاري في مسيرة العطاء بلا حدود، جيلاً بعد جيل، حاملةً على عاتقها أمانة الوفاء للوطن، ومضطلعةً بدورٍ رائدٍ في ميادين القوة والعلم والإبداع. فمن ساحات القتال إلى مختبرات البحث والتطوير، ومن قيادات الجيش والشرطة إلى ميادين التصنيع الحربي والهندسة، تظل هذه العائلة نموذجًا مشرفًا للإخلاص والتفاني في حب مصر، تقدم أبناءها قرابين للوطن، متحلّين بروح التضحية التي لا تعرف التراجع، وبعزيمة الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

لم يكن عطاؤهم مجرد كلمات تُروى، بل إنجازات صنعت فرقًا في تاريخ القوات المسلحة والشرطة المصرية، وأحدثت بصماتٍ لا تُمحى في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا والتخطيط العسكري. حملوا راية الكرامة والمجد، ووقفوا سدًا منيعًا أمام التحديات، فكانوا نموذجًا يُحتذى في القيادة والابتكار وحماية الوطن من كل الأخطار.

وها هي الأجيال القادمة تسير على الدرب ذاته، مستلهمةً من آبائها وأجدادها روح الوطنية الصادقة، لتظل مصر قوية بأبنائها، عزيزة برجالها، شامخة بتاريخها وحاضرها ومستقبلها. فالمجد للعظماء، والخلود للرجال الذين بذلوا أرواحهم وعقولهم من أجل أن تظل راية الوطن مرفوعةً عاليةً أبد الدهر.





موضوعات ذات صلة :









الخميس، 15 نوفمبر 2018

الانتساب لغير الأب: كذب يتسبب في ضياع الحقوق ويخالف الشريعة

تزوير الأنساب: ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع الإسلامي



تعد الأنساب جزءًا مهمًا من هوية الفرد والمجتمع في العالم الإسلامي، فهي تحمل تاريخًا طويلًا ومرتبطًا بالعديد من القيم الدينية والاجتماعية. ومنذ العصور الإسلامية الأولى، كانت الشريعة قد وضعت ضوابط دقيقة لحماية الأنساب وضمان صون الحقوق المتعلقة بها. لكن في العصر الحديث، ظهرت ظاهرة تزوير الأنساب بشكل يهدد قيمنا المجتمعية ويؤدي إلى اختلاط الحقائق بالافتراءات. هذا التزوير يفتح أبوابًا للمشاكل الاجتماعية والشرعية، مما يتطلب تحركًا حازمًا للحد من هذه الظاهرة وحماية الأنساب من التشويه.

التحذير من الانتساب لغير الأب وأثره على الأنساب والمجتمع

لقد جاءت الشريعة الإسلامية لتضع الأسس الواضحة في مسائل النسب، لما لها من أثر بالغ على استقرار المجتمع وصون الحقوق، فالانتساب إلى غير الأب الحقيقي يُعد من الكبائر التي حذر منها النبي ﷺ في أحاديث صحيحة. ويترتب على هذا الفعل اختلاط الأنساب، وضياع الحقوق، وفتح باب الكذب والتزوير، مما يؤثر على نسيج المجتمع وقيمه الأخلاقية.


تحذير الشريعة من الانتساب لغير الأب

روى الإمام البخاري عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار" (صحيح البخاري 6/539). وهذا وعيد شديد يوضح مدى خطورة هذا الفعل.

وفي حديث آخر، روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: "لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر" (صحيح البخاري 12/54، حديث 6768). ويعني ذلك أن تغيير النسب كذبٌ وافتراء، وقد يصل إلى مستوى الكفر إذا اقترن بجحود النسب الأصلي والادعاء الكاذب.


أهمية التثبت في الأنساب

الخوض في الأنساب دون علم موثق يعد من أخطر الأمور، فمن يكتب في علم الأنساب عليه أن يتحرى الدقة والبحث العميق قبل أن ينشر أي معلومات. وقد حذر الإمام مالك بن أنس رحمه الله من الأخذ عن أهل الأهواء، حيث قال: "لا يؤخذ من صاحب هوى". فالأنساب ليست مجالًا للاجتهاد الشخصي أو الأهواء الشخصية، بل تحتاج إلى أدلة قوية وبحث مستفيض يستند إلى مصادر موثوقة.


ظاهرة تزوير الأنساب وخطرها على المجتمع

في العصر الحالي، انتشرت ظاهرة الألقاب الرنانة والمسميات الفخرية التي يهدف أصحابها إلى اكتساب مكانة اجتماعية دون وجه حق، ظنًا منهم أن ذلك سيجعلهم في مقام رفيع دون جهد أو عمل. كما نرى بعض الأشخاص الذين يسعون للانتساب إلى قبائل أو عائلات مشهورة من أجل مكاسب شخصية، سواء لأغراض سياسية، أو اجتماعية، أو مادية.

لقد أصبحت بعض المشجرات والوثائق المنتشرة في عصرنا قائمة على التدليس والتزوير، حيث تُصاغ بأساليب حديثة وتزين بألوان زاهية لتبدو وكأنها قديمة وذات مصداقية. وهذا أمر خطير للغاية، لأنه يؤدي إلى طمس الحقائق التاريخية، ويجعل الناس في حيرة حول صحة أنسابهم. بل إن بعضهم، رغم توافر أدلة علمية قاطعة مثل فحوصات الجينات وتحقيقات النسب، يصرون على الانتساب لقبائل معينة بأي وسيلة كانت، ضاربين بعرض الحائط الحقائق والشرائع.


دعوة إلى الصدق والابتعاد عن التزوير

ينبغي على كل فرد أن يتحرى الصدق في نسبه، وألا يسعى وراء الأنساب الزائفة طمعًا في وجاهة اجتماعية أو منصب دنيوي، فالله عز وجل قال في كتابه الكريم: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" (الأحزاب: 5). فالأمانة في النسب هي جزء من الأمانة العامة التي يُسأل عنها الإنسان يوم القيامة.

كما أن العلماء أجمعوا على أن التزوير في الأنساب من الكبائر التي تستوجب التوبة الصادقة، ورد الحقوق إلى أهلها. وعلى الباحثين في علم الأنساب أن يتعاملوا بمسؤولية وأمانة، وأن يعتمدوا على الوثائق الصحيحة، والروايات الثابتة، وأن يحذروا من الشهادات المشبوهة والمصادر غير الموثوقة.


إن الانتساب لغير الأب الحقيقي من أخطر الظواهر التي تهدد استقرار المجتمعات وتضرب في صميم القيم الأخلاقية. وقد وضعت الشريعة الإسلامية حدودًا واضحة لهذا الأمر، وأوجبت على المسلمين الالتزام بالصدق والأمانة في أنسابهم. فلا ينبغي أن ننخدع بالمظاهر أو المسميات الزائفة، بل يجب أن نتمسك بالحق، ونسعى للحفاظ على نقاء الأنساب، بعيدًا عن التزييف والتدليس.

نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعًا إلى الحق، وأن يجعلنا من الصادقين في أقوالنا وأفعالنا، وأن يحفظ أنساب المسلمين من التحريف والتزوير. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


الجمعة، 2 نوفمبر 2018

حقيقة نسب الأمير نصر الدين الأنصاري وتصحيح المغالطات _ بقلم / الشيخ عبد الباسط حامد الأنصاري

 الأمير نصر الدين الأنصاري: ملك النوبة وشيخ الأنصار

هو الشيخ الأمير/ نصر الدين الانصاري وتولي حكم النوبه ودنقله في عهد الظاهر بيبرس والسلطان برقوق وسميت منطفة العمرانيه بالجيزه باسم اخيه القطب عامر 
وللأمير نصر الدين احفاد بزاوية ابو مسلم بالجيزه
والمنصوريه بمركز دراو والبقيه في السودان. 
وللآسف يوجد مخطوط بمقام الأمير نصر الدين جانبية الصواب عنه نسبه جاء فيه بأن صاحب المقام هو :


جرد نسب الأمير نصر الدين الأنصاري
نسب مغلوط للأمير نصر الدين الأنصاري! 


نصر الدين محمد بن السيد عبد السلام بن السيد عمران بن السيد شهاب الدين بن السيد ناصر الدين أبو المعروف بن السيد عمران بن السيد كمال الدين بن السيد موسى الهراك بن السيد موسى أبو العمران بن السيد عبد العزيز أبو المجد بن السيد على قريش بن السيد محمد أبو الرضى بن السيد محمد أبو النجا بن السيد زين العابدين بن السيد عبد الخالق بن السيد محمد أبو الطيب بن السيد عبد الله الكاتم بن السيد عبد الخالق بن السيد أبى القاسم بن السيد جعفر الزكي بن السيد على الهادي بن السيد محمد الجواد بن السيد على الرضى بن السيد موسى الكاظم بن السيد جعفر الصادق بن السيد محمد الباقر بن السيد على زين العابدين بن سيدنا ومولانا الإمام أبى عبد الله الحسين سبط رسول الله صلي الله والحقيقة أن صاحب هذا المقام هو " الأمير نصر الدين الأنصاري " :

( والأمير نصر الدين هو أحد السبعة الّذين منهم كل أبناء قبائل الأنصار التميمية بمصر والسودان وأماكن أخري وأخوته الستة الباقين هم الأمير نجم الدين والأمير شرف الدين والأمير عثمان والأمير بشير والأمير حسين والقطب عمران وهم أبناء تميم بن محمد ( وهو النازل إلى الديار المصرية ) بن تميم بن تمام بن تميم بن محمد بن تمام بن عبد الله بن محمد بن تميم الدار الأنصارى الخزرجي ( وهو جد الأنصار التميمية في مصر وخارج مصر )، وهم جميعاً رضى الله تعالى عنهم من ذرية حبيب بن الصحابي الجليل الحارث ( حارثة ) بن مالك الأنصاري رضى الله تعالى عنه، من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ( الأنصار ) .
وأما عن عمود نسبه كاملاً كما ورد بكافة المراجع والوثائق والمخطوطات المحققة فهو :
نصر الدين بن تميم بن محمد بن تميم بن تمام بن تميم بن محمد بن تمام بن عبد الله بن محمد بن تميم الدار بن تمام بن أحمد الخزرجي بن تميم الدار بن حبيب بن قريش بن جابر بن أبو زيد هجرع بن ربيع الخزرجي بن هاشم بن تميم الدار بن حبيب بن حارثة بن مالك الأنصاري الخزرجي ..

وأما ذريته المعروفة اليوم فهم :



وثيقه عن السادة التميمية الأنصار

مخطوط السادة العمرانية الانصار


أولاد الأمير نصر الدين هم : نصر الله ومسلم ( وتنسب إليه زاوية مسلم ) وعامر ( وتنسب إليه مدينة عامر ببولاق والشيخ عامر بالمنصورية بدراو )، وله عقب بالسودان وأماكن أخري ..

تاريخ الأمير نصر الدين التميمي الخزرجي الأنصاري :
تفيدنا بعض المراجع والمصادر التاريخية بأن الأمارة في دنقلة قد انتقلت إلى أولاد الأمير شرف الدين وأنهم ما لبثوا أن تصارعوا على الإمارة ثم استولى عليها عمهم الأمير نصر الدين وحولها من مجرد إمارة الى مملكة وأصبح ( ملك النوبة ) وخاطب السلطان المملوكي الشركسي الملك الظاهر سيف الدين برقوق برسائل بهذا الشأن وقد أقره السلطان برقوق على ذلك، ثم انقلب عليه أبناء عمه شرف الدين مرة أخرى، وحضر إلي القاهر سنة 800 هـ وطلب من السلطان إعادته إلى ملكه، وأقام وقتها لسنوات بمنطقة الجيزة، وله شواهد هناك وبها دفن رضى الله عنه ( وتنسب إليه منطقة نصر الدين بالهرم )، ولنصر الدين وأولاده الكثير من الأراضي والأوقاف بنواحي الجيزة، واستعان بالسلطان برقوق في رد ملكه إليه فأرسل فرج ابن برقوق مع ابنه نصر الله حملة أعادته إلي ملكه في دنقلة .
والله تعالى أعلى وأعلم .
بقلم/الشيخ عبدالباسط حامد الأنصاري - عليه رحمة الله


موضوعات ذات صلة :









الأربعاء، 1 أغسطس 2018

ترقيات أبناء الأنصار.. إنجازات مشرفة ومسيرة حافلة بالعطاء

مسيرة من العطاء والتفاني.. أبناء العمومة يحصدون ثقة القيادة


بسم الله الرحمن الرحيم

بأسمى آيات الفخر والاعتزاز، وبقلوب يملؤها السرور، يتقدم شوافع المعابدة الأنصار بأصدق التهاني والتبريكات إلى أبناء الأنصار عامة، وإلى أبناء العمومة الكرام، الذين حازوا ثقة القيادة الرشيدة، ونالوا شرف الترقيات والتكليفات الجديدة، تقديرًا لعطائهم المخلص، وسيرتهم العطرة، وإنجازاتهم المشرفة في ميادين الأمن وخدمة الوطن.


تجديد الثقة في سعادة اللواء علاء حامد الأنصاري


سيادة اللواء / علاء حامد الأنصار

نبارك بكل فخر واعتزاز لابن العم سعادة اللواء علاء حامد الأنصاري لتجديد الثقة في سيادته مديرًا لإدارة معايير الأداء الأمني بمديرية أمن القاهرة، بدرجة مساعد وزير الداخلية.
لقد كانت مسيرة سيادته حافلة بالبذل والعطاء، حيث عرف عنه الحزم في أداء المهام، والحرص الدائم على تطوير الأداء الأمني وفق أعلى المعايير، مما جعله نموذجًا يُحتذى به في القيادة الأمنية. وقد حظي بتقدير واحترام القيادات العليا، نظرًا لخبرته الواسعة، وكفاءته المشهودة، وإخلاصه في أداء واجباته على أكمل وجه.


ترقية اللواء مجدي القاضي مديرًا لأمن محافظة قنا



تهنئه شوافع المعابدة الأنصار لسيادة اللواء مجدي القاضي الأنصاري
السيد اللواء مجدى القاضى الأنصاري 


كما نتقدم بأطيب التهاني إلى ابن العم سعادة اللواء مجدي القاضي بمناسبة ترقيته مديرًا لأمن محافظة قنا.
لقد كان لسيادته بصمات واضحة في تعزيز الأمن والاستقرار خلال مسيرته، حيث تميز بالحكمة والرؤية الأمنية المتقدمة، وحقق نجاحات كبيرة في مختلف المواقع التي تولى مسؤولياتها. وكان محط إشادة وثناء من قياداته، لما أبداه من تفانٍ وانضباط في العمل، سائلين الله أن يوفقه في مهامه الجديدة لخدمة وطننا العزيز.


ترقية اللواء هاني أبو الوفا القاضي مساعدًا لمدير أمن القاهرة



تهنئة شوافع المعابدة الأنصار لسيادة اللواء هاني الانصاري
سيادة اللواء/ هاني القاضي الانصاري


ونبارك لابن العم سعادة اللواء هاني أبو الوفا القاضي ترقيته إلى منصب مساعد مدير أمن محافظة القاهرة، وهو تكليف مستحق لرجل عرف بالكفاءة المهنية العالية، والقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة في أصعب المواقف.
إن سجل سيادته الحافل بالإنجازات الأمنية يعكس ما يتمتع به من مهارات قيادية وخبرة متراكمة، جعلته أهلًا لهذه الثقة الغالية، ونسأل الله أن يسدد خطاه، ويعينه على أداء واجباته في خدمة الوطن والمواطنين.

تجديد الثقة في اللواء خالد الواعي حكمدارًا لمحافظة أسوان



تهنئة شوافع المعابدة الأنصار لسيد اللواء خالد الواعى الانصاري
سيادة اللواء/ خالد الواعي


كما نزف التهاني القلبية لابن العم سعادة اللواء خالد الواعي بمناسبة تجديد الثقة في سيادته حكمدارًا لمديرية أمن محافظة أسوان، استمرارًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والتفاني في خدمة الأمن الوطني.
لقد كان لسيادته دور بارز في تعزيز الأمن بمحافظة أسوان، واتسم بالحزم والحكمة في معالجة القضايا الأمنية، مما جعله أحد أبرز القيادات التي تحظى بتقدير واحترام زملائه ورؤسائه.


إن هذه الترقيات والتكليفات الجديدة تعكس مدى الكفاءة والخبرة التي يتمتع بها أبناء المعابدة الأنصار، الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار، وساهموا في رفعة هذا الوطن العظيم.

نسأل الله أن يوفقهم ويسدد خطاهم، وأن يعينهم على أداء واجبهم بكل إخلاص وتفانٍ، لما فيه الخير للبلاد والعباد. وندعو لهم بمزيد من التقدم والنجاح، وأن يكونوا دائمًا عند حسن ظن قيادتهم ووطنهم.

والله ولي التوفيق



السبت، 21 يوليو 2018

فخر الشوافع الأنصار.. الملازم اول إيهاب بك ينضم إلى أبطال القوات المسلحة

تهنئة شوافع المعابدة الأنصار لأبناء العمومة آل شافعين المعبدي الأنصاري


التحاق ابن عائلة الشفاعنة بالقوات المسلحة

في لحظات الفخر والاعتزاز، وبمشاعر تغمرها السعادة والسرور، تتقدم قبيلة شوافع المعابدة الأنصار، وأسرة موقع أرشيف التاريخ والأنساب العربية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء عمومتهم الكرام آل شافعين المعبدي الأنصاري، بقرية شندويل البلد – محافظة سوهاج، بمناسبة تخرج ابنهم البار، وابن الشوافع الأنصار،

الملازم أول / إيهاب بك عبده إسماعيل أبو شافعين الأنصاري

من الكلية الحربية المصرية، لينضم إلى كوكبة الأبطال في الدفعة 112 سلاح المشاة، حاملاً راية المجد والشرف، مستكملاً مسيرة آبائه وأجداده الذين كانوا دائماً عنوانًا للبطولة والوفاء للوطن.

إن تخرج الملازم أول إيهاب بيك يعد فخرًا ليس فقط لأسرته الكريمة، بل لكل أبناء الشوافع والمعابدة والأنصار، فهو يمثل نموذجًا للشباب الطموح الذي يسعى لخدمة وطنه بكل عزيمة وإصرار، مقدمًا روحه ووقته في سبيل الدفاع عن تراب مصر الغالي.

وبهذه المناسبة السعيدة، ندعو الله العلي القدير أن يحفظه ويوفقه في مسيرته العسكرية، وأن يكون مثالًا يُحتذى به في الشجاعة والتفاني والإخلاص. كما نتمنى لكل شباب الشوافع الأنصار دوام النجاح والتفوق في جميع المجالات، رافعين اسم القبيلة عاليًا بين صفوف الرجال المخلصين الذين يبنون مستقبل الأمة.

ألف مبروك للملازم أول إيهاب بيك، ولأسرته، ولآل شافعين الكرام، ودامت دياركم عامرة بالأفراح والمسرات.

الأربعاء، 25 أبريل 2018

شوافع المعابدة الأنصار بقرية صنبو: عراقة الأصول وشهادة التاريخ

السادة الأنصار بقرية صنبو مركز ديروط



شوافع المعابدة الأنصار بقرية صنبو: عراقة الأصول وشهادة التاريخ


تُعدُّ عائلة شوافع المعابدة الأنصار في قرية صنبو، مركز ديروط بمحافظة أسيوط، واحدةً من العائلات العريقة التي تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ العربي والإسلامي. فهم من نسل الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه، أحد رموز الفروسية والشجاعة في صدر الإسلام، وتعود أصولهم إلى قبيلة عرب المعابدة في أبنوب الحمام بمحافظة أسيوط.


مكانة شوافع صنبو

عرفت هذه العائلة بسماتها العربية الأصيلة، حيث ساد بينهم الشهامة، والكرم، والنخوة، والشجاعة، وهي قيمٌ راسخةٌ توارثها الأبناء عن الآباء جيلاً بعد جيل. وكما يقال: "الأنساب شرفٌ، ولكن الأعمال هي التي تبني المجد"، فقد سطّر شوافع صنبو تاريخًا من المواقف المشرفة التي تشهد على معدنهم الأصيل.


فروع العائلة واتساع امتدادها

شوافع الأنصار بصنبو من ذرية الشيخ  شافع بن أحمد شافع المعبدي الأنصاري وتفرّعت إلى عدة بطون، كان لكل فرع منها دوره في ترسيخ حضور العائلة في المجتمع، ومن أبرزها:

  • آل إبراهيم
  • آل برهام
  • آل محمد
  • آل حسن
  • آل عبدالله

ومن آل عبدالله، خرجت ذرية شافع بن أحمد الأنصاري، الذي كان له أثرٌ بالغٌ في انتشار العائلة في مختلف المحافظات المصرية، حيث تفرّع من ذريته:

  • شوافع بني سويف، الذين انتقلت منهم فروع أخرى إلى محافظة الفيوم، وتحديدًا في مركز يوسف الصديق.
  • شوافع الفيوم، الذين تفرّع منهم جزءٌ آخر استقر في محافظة الدقهلية، مما يعكس الانتشار الواسع للعائلة داخل مصر.

وثيقة تاريخية تُوثِّق الوجود القديم لشوافع صنبو

من الشواهد التي تثبت قِدم تواجد شوافع المعابدة الأنصار في صنبو، وثيقة تاريخية تعود إلى العام 1888م، تُوثّق عملية شراء قطعة أرض لصالح أبناء العائلة، وهي محفوظة في محكمة صنبو الشرعية.

نص الوثيقة:

"لدى حضرة مولانا أفندي قاضي صنبو الواضع خطه وختمه الكريمين أعلاه لطف الله به في قضاه أمين، حضر كلاًّ من الرجل حسن والرجل محمد ولدى أحمد بن شافع من أهالي وسكان ومزارعي ناحية صنبو بقسم منفلوط مديرية أسيوط، وبعد تحقيق معرفتهما اسمًا وعينًا ونسبًا وبلدًا، وبشهادة كلاًّ من إبراهيم بن عبد الكريم بن علي، وحمدان عبيد بن علي المغوش، وجابر خليل أحمد، والسيد حسانين ابن الشيخ عسقلاني، والجميع من ناحية صنبو، قد شهدوا على شراء قطعة أرض تسمى الوكالة لصالح الشقيقين الرجل حسن والرجل محمد ولدى أحمد بن شافع، وتقع هذه الأرض بدرب يعرف بدرب البياعين بناحية سوق صنبو (بجوار مسجد الشهداء الآن)، وقد شهد على ذلك حضرة مولانا أفندي قاضي صنبو الجليل الواضع خطه وختمه الكريمين في أعلاه لطف الله به في قضاه أمين، وأهل الخبرة والمختصين، وقد بلغت قيمة قطعة الأرض 5000 قرش مصري لا غير. تحريرًا في يوم السبت ١٥ ديسمبر ١٨٨٨ ميلاديًّا، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٣٠٦ هجريًّا."

 

أهمية الوثيقة في تاريخ العائلة

تُعَدُّ هذه الوثيقة دليلاً رسميًا يُثبت امتداد وجود شوافع صنبو في المنطقة منذ منتصف القرن التاسع عشر، وهو ما يدل على عراقة جذورهم واستقرارهم المبكر في هذه البقعة. كما تعكس الوثيقة مدى تطور النشاط الاقتصادي للعائلة في تلك الفترة، حيث ارتبطوا بالزراعة والتجارة، وكانوا من كبار ملاك الأراضي في المنطقة.


إن شوافع المعابدة الأنصار في صنبو ليسوا مجرد عائلة ذات جذور ضاربة في التاريخ، بل هم سلالةٌ من الفرسان، ورجال المروءة، الذين أثبتوا عبر العقود أن الأصل الطيب يبقى ما بقيت القيم والأخلاق. وإن الوثيقة التاريخية التي تحفظها سجلات المحكمة ليست مجرد ورقة، بل هي شهادةٌ حيةٌ على إرثٍ خالد، يعكس عراقة هذا البيت الممتد في أعماق التاريخ المصري.


مخطو شوافع الأنصار بقرية بصنبو مركز ديروط محافظة أسيوط


موضوعات ذات صلة :










الجمعة، 6 أبريل 2018

العمامرة و الضباعة: تاريخ عائلات الشوافع الأنصار في عرابة أبيدوس

الأنصار بعرابة أبيدوس - العرابة المدفونة مركز البلينا سوهاج



عائلات الشوافع الأنصار بعرابة أبيدوس تُعتبر من أكبر العائلات في مركز البلينا، تنحدر من ذرية الصحابي قيس بن سعد. تاريخهم يمتد لقرابة 500 عام، مع فروع معروفة مثل العمامرة والضباعة، ويمثلون رمزًا للكرم والشجاعة في المنطقة.


تُعتبر عائلات الشوافع الأنصار بعرابة أبيدوس من أكبر وأشهر العائلات في مركز البلينا، حيث تتصف بالشجاعة والكرم والعزة. تنحدر هذه العائلة من ذرية الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة، الذي وُصف بأنه والي مصر، والذي يُعتبر من أبرز الصحابة الذين كانوا يحملون راية رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما أن جذورهم تعود إلى الصحابي الجليل سيدنا سعد بن عبادة بن دليم، وهو من الخزرج رضي الله عنهما.

تتميز البلينا بوجود العديد من العائلات الكريمة، ومن بينها الشوافع الأنصار، الذين يمتلكون تاريخًا طويلًا وعريقًا. فمن الجدير بالذكر أن البلينا ليست فقط موطن الشوافع الأنصار، بل أيضًا تضم شوافع أبو عليو الهوارة من قبيلة بني محمد الهوارية، والذين ينحدرون من ذرية الأمير عمر بن عبد العزيز الهواري، الذي كان حاكمًا لإقليم جرجا قديمًا. هذه التعددية العائلية تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي في المنطقة.

شوافع الأنصار هم من شافع المعبدي الأنصاري، الذين حضروا إلى عرابة أبيدوس من قرية بني محمد بأسيوط قبل حوالي 500 عام. ومن بينهم نجد الأسماء البارزة مثل عمر شافع (العمامرة) وأبو زيد شافع (الضباعة). هؤلاء الأجداد أنجبوا فروعًا كبيرة تُعرف بالعائلات الكبرى التي تفرعت منهم، مما يضفي أهمية تاريخية على الشوافع الأنصار.

أولاً: عائلة العمامرة

العمامرة هم نسبة إلى عمر شافع المعبدي الأنصاري، الذي أنجب محمد، ومنه تفرع فرعان كبيران هما آل داود وآل شافع. تنقسم عائلة آل داود إلى ثلاث بيوت كبيرة وهي: حسين وعبد الواحد وعثمان. أما فرع آل شافع، فيتكون من أربع بيوت كبيرة هم: أحمد ومحمد ومحمود وعبد الحميد. يُعتبر هؤلاء الأفراد رموزًا في مجتمعهم، حيث يُعرف عنهم الكرم والضيافة.


ثانيًا: عائلة الضباعة

أما بالنسبة لذرية أبو زيد شافع (الضبوعة)، فقد أنجب أحمد وعبد الله، ومن فرع أحمد تفرع آل إبراهيم وآل سليمان، بينما من عبد الله أبو زيد تفرع العديد من الفروع مثل عبد الكريم وعبد الرحمن وعبد الرحيم. يبرز دور الضبوعة في الحفاظ على التراث والعادات والتقاليد، حيث أنهم يعتبرون رمزًا للكرم والشجاعة في مجتمعهم.

من المثير للاهتمام أن الضبوعة  (الضباعة حالياً) هم أجداد عائلة الشوافعة بقرية زليتن بمركز نجع حمادي، وقد كان منهم من رافق ولي الله الشريف محمد الزلتيمي البرقي في رحلته حتى استقر في بقعة من الأرض غرب بهجورة بمركز نجع حمادي. بركة هذا الولي الشريف كانت سببًا في إعمار تلك الأراضي بفضل المريدين والصحبة الذين كانوا معه. هذا التاريخ يجعل من الضباعة عائلة بارزة في تاريخ تلك المنطقة.

وقد جاء في مخطوطة تاريخية تعود إلى حوالي 400 عام، أسماء العشائر التي صاحبته، وهذه المخطوطة تُعتبر جزءًا من جرد ذريته بزليتن ومركز البداري التي مر بها خلال رحلته من ليبيا إلى مصر. تحمل المخطوطة أهمية كبيرة، حيث تسجل أسماء العائلات وأنسابهم.

◾نص مخطوطة زليتن :

"تفريغ لما ورد بمخطوطة من جرد نسب الشريف محمد الزلتيمي البرقي ابن الشريف عبد السلام الأسمر الفيتوري البرقي وبها مذكور نسب آل الشوافع الأنصار الكرام."

بسم الله الرحمن الرحيم. ومن ذرية الشريف الزليتني وهي زليتم، فأول من نزل بها وعمرها هو الشريف محمد الزلتيمي البرقي وابن الشريف عبد السلام الأسمر الفيتوري البرقي. نزل هو وأخيه الشريف نصر الدين، الذي رحل إلى البداري. وقد كانت خراب حول حصن الدرك الأربعيني غرب حديد، ثم تبعه أناس من بربر المغرب وتنوش والأمازيغ، ثم نزلت بني محمد من ديروط الشريف تباعًا، ثم العجلات بعد خراب حديد والسماسرية، والعجلات من الشوابية القحاطنة، وكانت أمرتهم بالقليوبية. وكانت الأمرة فيهم للعجلات. ثم نزل همام وآله وخلاف وآله، وهم من بني محمد الأسيوطية، وهم مراونة أموية، وشهابية أنصار، وفيها نزل من الشوافع الأنصارية آل بيت من الضبوعة من شوافع البلينا وبرديس، ولهم فيهم أهل وعزة. ثم نزل آل عيسى الشريف من حديد بعد خرابها، ثم تبعهم بعدها أخلاط من العرب والعجم حتى عمرت ببركة الفيتوري. ثم نزلها من آل البيت عدة بطون العسرية والبدوية وبني محمد العلوي ومن بلي والزعر البرديسية والرمالات والعتمانية. وقد ورد تفصيلاها وذكر أسماء أهلها وأنسابهم في مسند الشريف أبي الهدى أبي عبد الله، وأنما ذكرت هذه البلاد لإعادة فرذها. انتهى. وقد جاء بها ذكر عائلة الهمامية وأصولهم إلى المروانة بقرية بني محمد، وهي قرية الآن تابعة إلى مركز أسيوط، تنسب إلى ذرية محمد بن مروان والى أن بها عائلة المراونة وبها عائلة شوافع المعابدة الأنصار لمجاورتها لقرية عرب المعابدة.


عائلات الشوافع الأنصار بعرابة أبيدوس تُعتبر من أكبر العائلات في مركز البلينا، تنحدر من ذرية الصحابي قيس بن سعد. تاريخهم يمتد لقرابة 500 عام، مع فروع معروفة مثل العمامرة والضباعة، ويمثلون رمزًا للكرم والشجاعة في المنطقة.


تُعد عائلة الشوافع الأنصار بعرابة أبيدوس مثالًا حيًا على تاريخ طويل من الشجاعة والكرم. إن ارتباطهم بالصحابة والأنبياء يجعلهم جزءًا لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي في مصر. مع استمرار العائلة في الحفاظ على تراثها وتقاليدها، تبقى الشوافع الأنصار رمزًا للعز والفخر في قلوب أبناء البلينا وكل من ينتمي إليهم. إن معرفتنا بتاريخ هؤلاء الأجداد وتوثيق أنسابهم يعكس أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية والعائلية، ويحفز الأجيال القادمة على التمسك بتلك القيم العظيمة.






عائلات الشوافع الأنصار بعرابة أبيدوس تُعتبر من أكبر العائلات في مركز البلينا، تنحدر من ذرية الصحابي قيس بن سعد. تاريخهم يمتد لقرابة 500 عام، مع فروع معروفة مثل العمامرة والضباعة، ويمثلون رمزًا للكرم والشجاعة في المنطقة.

عائلات الشوافع الأنصار بعرابة أبيدوس تُعتبر من أكبر العائلات في مركز البلينا، تنحدر من ذرية الصحابي قيس بن سعد. تاريخهم يمتد لقرابة 500 عام، مع فروع معروفة مثل العمامرة والضباعة، ويمثلون رمزًا للكرم والشجاعة في المنطقة.









موضوعات ذات صلة :