نقابة قبيلة الأنصار المستقلة ( تحت التأسيس)
تعلن تقابة السادة الأنصار بجمهورية مصر العربية عن فتح باب العضوية والتسجيل وعلي كل أبناء الانصار الراغبين في الاشتراك مشاركة المنشور والتعليق ب تم وتجهيز اوراق الاشتراك لحين تجهيز المقر واليكم شروط العضوية : -
اولا : ان يكون المشترك من الانصار ثابت النسب
ثانيا : ألا يقل السن عن 16 سنه ميلاديه
ثالثا : الا يكون قد حكم عليه باحكام مخلة بالشرف
رابعا: شهادة حسن السير والسلوك معتمدة.
الاوراق المطلوبه :-
1- صورة بطاقة الرقم القومي
2- شهادة نسب معتمدة
3- صحيفة الحالة الجنائية
4- عدد ( 6 ) صور شخصية حديثة 4×6
5- استمارة اشتراك تسحب من النت وتملأ بخط اليد
وسوف نوافيكم بكل ما هو جديد من اجل ظهور نقابة الانصار الي النور،،
جاء نص أعلان دكتور أحمد حلمي الأنصاري منذ أيام وهو من الشخصيات المعروفة في ميدان العمل العام ومن المهتمين بالشأن الأنصاري بالكثير من ردود الفعل و حرك المياه الراكدة في الساحة الآنصارية.
فقد أشعل منصات التواصل الأجتماعي لأبناء الأنصار بين مؤيد وداعم للتحرك وبين مهاجم للقائمين عليه.
وقد أتى الخبر بصيغة عملية تعطي أنطباع قوي بجدية الأمر وبداية فعلية لأجرائات العمل عليه حيث طالب دكتور أحمد حلمي بمشاركة الأعلان ليصل إلى أكبر عدد من أبناء الأنصار وأكثر من ذلك تحديد أوراق العضوية المطلوبة.
وبهذا المقال نسلط الضوء على هذا الحدث الهام في أطار عدة نقاط وهي:
١- أهمية وجود كيان رسمي يمثل قبائل الأنصار.
٢- رسم تصور للبنية التنظيمية لنقابة السادة الأنصار.
٣- أسباب التشكيك وأليات النقد.
اولا/ أهمية تأسيس كيان يمثل الأنصار بمصر:
تتجسد أهمية تأسيس كيان يمثل السادة الأنصار في مصر في العديد من الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. فعدد أبناء الأنصار في مصر يعتبر من أكبر الأعداد بين القبائل العربية المنتشرة في مختلف ربوع الجمهورية، ويعد هذا التعداد من القوة الكبرى التي ينبغي توجيهها والاستفادة منها بشكل منظم ومؤسسي.
يتجاوز عدد أبناء الأنصار في مصر، وفقًا للتقديرات، خمسة ملايين أنصاري، بل من الممكن أن يكون العدد أكبر بكثير من ذلك. هذا العدد الهائل من أحفاد الصحابة الكرام من الآوس والخزرج يشكل كتلة بشرية ضخمة تنتشر في كافة المحافظات المصرية، من الإسكندرية في الشمال إلى أسوان في الجنوب، ما يعكس وجوداً تاريخياً طويلاً وتواصلاً مستمرًا مع الأرض والشعب المصري.
على سبيل المثال، نجد أن قبيلة التميمية الأنصارية، التي تعود إلى الصحابي الجليل حارثة بن مالك الأنصاري رضي الله عنه، تنتشر في مختلف أنحاء مصر، وتحديدًا في محافظات قنا والأقصر وأسوان. ومن أبرز العائلات التي تمثل هذه القبيلة هي عائلة الصعايدة، والتي تشكل نصف تعداد مركز دشنا، وهو ما يعكس قوة تأثيرهم في المنطقة.
وفي السياق نفسه، نجد أن قبائل وعائلات بني ساعدة الأنصار، مثل قبيلة الركابية التي تنتشر في الواحات الخارجة وأسيوط والمنيا، تعد من أبرز القبائل الأنصارية في مصر. كما أن عائلات شوافع المعابدة الأنصار تنتشر في مناطق مثل الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا.
بالإضافة إلى تلك القبائل، هناك أيضًا قبيلة الحمادية التي تتواجد في سوهاج والأقصر وأسوان، وقبيلة الأنصار النجارية من ذرية الصحابي عامر بن أمية النجاري رضي الله عنه، والتي تنتشر بشكل كبير في سوهاج وقنا. هذا التواجد الواسع للأنصار في مختلف المحافظات يعكس التنوع الكبير في هذه الفئة الاجتماعية.
من جانب آخر، توجد قبيلة بني عكرمة من ذرية الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه، والتي تنتشر في محافظات المنيا وأسيوط وأسوان، وكذلك قبيلة بني محمد الشهابية من ذرية الصحابي حسان بن ثابت رضي الله عنه، والتي توجد في أسيوط وقنا وأسوان.
ولا نغفل أيضًا عائلات الحرامية من ذرية الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه، التي توجد في المنيا وأسيوط وسوهاج والبحيرة، وقبيلة الحضور التي تتواجد في قنا وأسوان، بالإضافة إلى قبيلة العمرانية الأنصار التي تنتشر في الجيزة وسوهاج وقنا وأسوان.
وفيما يخص قبيلة النجمية، فهي تتواجد بكثافة في قنا وأسوان، بينما نجد قبيلة النجمة الأنصار في الجيزة والقليوبية والفيوم. وأما قبيلة البياضية، فهي تتركز في شبه جزيرة سيناء، في حين نجد قبيلة البقرية في معظم محافظات دلتا مصر، ومحافظات القنال، وقنا.
من خلال هذا التوزيع الجغرافي الواسع والانتشار الكبير، يتضح أن هناك حاجة ماسة لتأسيس كيان يمثل هذه الفئة العظيمة من أبناء الأنصار، وذلك من أجل توحيد الجهود والعمل بشكل منظم ومؤسسي. هذا الكيان سيكون قادرًا على تقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي لأبناء الأنصار في مختلف المجالات، بما في ذلك توفير فرص العمل، دعم الشباب، مساعدة الفقراء، ورعاية الأيتام والمرضى.
إضافة إلى ذلك، يمكن للكيان المنظم أن يسهم في حفظ الهوية الأنصارية وتعزيزها من خلال تكريم الشخصيات البارزة وتنظيم الفعاليات الثقافية والدينية التي تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء الأنصار. ونعتذر بشدة لمن اغفلنا ذكرهم عن دون قصد.
كل هذه الأعداد الجمة من أبناء الأنصار يحتاجون إلى نقابة تنظم أحوالهم و ترعى شؤونهم وتساعد من يحتاج المساعدة فتكون منهم بمثابة البيت إلى العائلة كما يحتاجون إلى قيادة تمثلهم وتتكلم بأسمهم.
ثانيا/ رسم تصور للبنية التنظيمية لمؤسسة السادة الأنصار:
ميثاق شرف:
يجب أن تبدأ عملية تأسيس مؤسسة السادة الأنصار بإعلان ميثاق شرف يتعهد فيه جميع الأعضاء، من النقابة والنقيب، بالالتزام بمبادئ هذا الميثاق وأهدافه. من أهم هذه المبادئ هو العمل على رفعة الأنصار، تنمية مهاراتهم وقدراتهم، بالإضافة إلى الابتعاد عن أي توجهات سياسية أو حزبية، بحيث يكون العمل موجهًا نحو خدمة المجتمع الأنصاري بكل نزاهة وحيادية، دون التأثيرات الخارجية أو التداخلات السياسية التي قد تعكر صفو هدف المؤسسة الرئيسي.
اختيار مقر النقابة:
بعد إعلان الميثاق، يأتي الدور على اختيار مقر النقابة، والذي يجب أن يكون في مكان يسهل الوصول إليه من قبل جميع أبناء الأنصار من مختلف المحافظات. في البداية، يمكن أن يكون المقر مستأجرًا حتى تكتمل عملية التأكيد على الهوية القانونية للمؤسسة، وبالتالي استيفاء الشروط القانونية الضرورية.
من الخيارات المقترحة لاختيار المقر، يمكن أن يكون في مدينة قنا، حيث تتميز بموقعها الجغرافي المتوسط بين العديد من المحافظات. ولكن إذا كانت هناك رغبة في اختيار مكان له تأثير أكبر في المجالين الحكومي والأهلي، فإن محافظتي الجيزة أو القاهرة سيكونان الخيار الأمثل. ذلك أن هاتين المحافظتين تضمَّان المقرات الرئيسية للعديد من المؤسسات الحكومية والأهلية، مما يسهل التواصل والتعاون مع هذه المؤسسات بشكل أسرع وأكفأ.
ومن المهم أيضًا تجنب اختيار مقر في المراكز أو القرى النائية، حيث قد يواجه رواد المؤسسة من مختلف المحافظات صعوبة في الوصول إليه. يساهم المقر في المناطق الحيوية مثل الجيزة أو القاهرة في تيسير وصول الأعضاء والزوار من جميع أنحاء الجمهورية، مما يعزز من قدرة المؤسسة على أداء مهامها بشكل فعال وسلس.
و في النقاط التالية نرسم ملامح لنقابة السادة الآنصار في مصر من خلال هيكلها التنظيمي و يتوقع أن يكون كالتالي:
١/ نقيب السادة الأنصار :
يُعد نقيب السادة الأنصار رأس الهرم الإداري والرمز الأبرز في النقابة، ويتمتع بمكانة رفيعة وتقدير كبير في نفوس أبناء الأنصار. يُنتخب النقيب من بين أعضاء الجمعية العمومية عن طريق التصويت، وتحدد مدة ولايته بأربعة أعوام قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للتجديد والتنافس بين الكفاءات الصالحة لخدمة المجتمع الأنصاري وتعزيز التواصل مع أبنائه. يُناط بالنقيب تمثيل النقابة رسميًا والإشراف العام على أداء هيئاتها وضمان تحقيق أهدافها.
صلاحيات نقيب السادة الأنصار:
-
التمثيل الرسمي: تمثيل النقابة أمام الجهات الرسمية والمؤسسات الحكومية والمدنية، والتوقيع نيابةً عنها في جميع المحافل والمعاملات الرسمية.
-
رئاسة الاجتماعات: رئاسة اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، وإدارة النقاشات، وضبط جدول الأعمال.
-
الإشراف العام: الإشراف على تنفيذ قرارات مجلس الإدارة ومتابعة أعمال اللجان المختلفة.
-
التوجيه والتنسيق: تقديم التوجيه العام للأمانة العامة واللجان التنفيذية والتنسيق بين فروع النقابة المختلفة.
-
الوساطة وحل النزاعات: التدخل للوساطة في القضايا الخلافية بين أبناء الأنصار أو بين أعضاء النقابة والعمل على حلها بروح توافقية.
-
اقتراح السياسات العامة: المساهمة في وضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية للنقابة بالتعاون مع مجلس الإدارة.
-
تفويض الصلاحيات: له أن يفوّض بعض صلاحياته لمن يراه مناسبًا من أعضاء مجلس الإدارة عند الضرورة، مع إشعار المجلس بذلك.
-
الرقابة والتقييم: مراقبة أداء اللجان التنفيذية والتقارير المالية والإدارية، ورفع التوصيات المناسبة للجمعية العمومية.
٢/ مجلس أدارة نقابة الأنصار :
يتكون مجلس إدارة نقابة الأنصار من خمسة عشر عضوًا يتم اختيارهم إما بالتعيين أو بالانتخاب، ويتولون مسؤولية الإشراف على اللجان المتخصصة وإدارة الشؤون التنفيذية للنقابة. يُعد هذا المجلس الجهة العليا في الهيكل التنظيمي، ويضطلع بمهام التخطيط، واتخاذ القرارات الاستراتيجية، وضمان تنفيذ أهداف النقابة بكفاءة وفاعلية.
٣/ الجمعية العمومية لنقابة الأنصار:
تتكوّن الجمعية العمومية من ممثل واحد عن كل عائلة أنصارية في كل قرية أو بلدة، بما يضمن تمثيلًا شاملًا لعموم الأنصار في مختلف أنحاء مصر. وتُعد الجمعية العمومية الهيئة العليا المرجعية في النقابة، حيث تُعرض عليها القضايا الخلافية أو المصيرية التي تتطلب مشاركة جماعية في اتخاذ القرار، ويتم البتّ فيها عبر آلية التصويت.
ويجوز إحالة بعض المسائل إليها للفصل فيها، وذلك في حال تحقق شروط معيّنة، كأن يُعترض على القرار من قِبل ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة، فيُقال حينها: "يرد الفصل في الأمر إلى الجمعية العمومية."
٤/ اللجان الفرعية الداعمة لهيكل النقابة:
يُنشئ مجلس إدارة نقابة الأنصار لجانًا فرعية متخصصة تُعنى بتعزيز دور النقابة في خدمة المجتمع الأنصاري، على أن تُحدّد مهامها واختصاصاتها وفقًا لما يلي:
أ. لجنة الإغاثة:
تُعنى هذه اللجنة بالاستجابة السريعة لحالات الكوارث والحوادث الطارئة، ومساعدة أبناء الأنصار الذين يتعرضون لأزمات إنسانية أو أحكام قضائية ناتجة عن عجزهم عن سداد مبالغ مالية بسبب الفاقة. ويُحدد مجلس الإدارة الحد الأقصى لقيمة المبالغ التي يجوز للنقابة المساهمة بها في مثل هذه الحالات، وفقًا للضوابط المالية المعتمدة.
ب. لجنة العلاقات العامة:
تعمل على تعزيز صلات الرحم والتواصل بين أبناء الأنصار داخل مصر وخارجها، لا سيما في دول العالم الإسلامي. وتتولى مهام تنظيم المؤتمر السنوي للسادة الأنصار، وصناعة المواد الإعلامية للتعريف بتاريخهم وشخصياتهم البارزة. كما تشرف على إصدار مجلة ورقية مطبوعة شهرية باسم "أبناء الأنصار"، وتأسيس موقع إلكتروني رسمي للنقابة، وصفحة على منصة فيسبوك، وقناة على موقع يوتيوب. وتقوم بجمع التبرعات من أثرياء الأنصار، مع الإعلان عن أسمائهم في العدد الشهري للمجلة، وتقديم الدعم المعنوي والإعلامي لمرشحي النقابة في الانتخابات النيابية.
ج. لجنة الاستثمار:
تضم نخبة من المحاسبين والاستشاريين المتخصصين، وتتولى التخطيط والتنفيذ والإشراف على المشاريع الخدمية التي تُعزز موارد النقابة، كإنشاء المستشفيات والمستوصفات الخيرية. وتُقدَّم خدمات هذه المنشآت برسوم رمزية لأعضاء النقابة الحاملين لبطاقة العضوية، وبأسعار تجارية لغير الأعضاء. وتُدر هذه المشاريع عائدًا ماليًا ثابتًا يُودَع في الحساب البنكي للنقابة، ويخضع هذا الحساب لرقابة الجهات المختصة بالدولة وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

التمويل واستراتيجية إدارة موارد النقابة:
يتوقع أن تتمتع نقابة السادة الأنصار بموارد مالية كبيرة في حال انتظام العضوية وسداد الاشتراكات السنوية. فعلى سبيل المثال، إذا بلغ عدد الأعضاء المشتركين بالنقابة (2,000,000) عضو، بقيمة اشتراك سنوي قدره (50 جنيهًا)، فإن الحصيلة السنوية المتوقعة تصل إلى (100,000,000 جنيه)، دون احتساب أموال التبرعات المقدَّمة من أبناء الأنصار داخل مصر وخارجها.
لكن، تجدر الإشارة إلى أن الوصول إلى هذا الرقم من الأعضاء هدف طموح قد يستغرق سنوات من الجهد والتخطيط، وقد يتطلب حملات توعية وإعلانية منظمة لضمان تحقيق هذا العدد. كما أن نسبة التزام الأعضاء بالدفع قد تختلف، حيث يُتوقع أن يدفع 70-80% من الأعضاء في المتوسط، مما قد يُخفِّض الحصيلة الفعلية سنويًا.
تُدار هذه الموارد المالية وفق خطة محكمة تضمن الاستخدام الأمثل للأموال بما يخدم أهداف النقابة. حيث يُخصَّص جزء منها لبناء مقر رئيسي للنقابة في العاصمة، ومقرات فرعية تغطي محافظات الجمهورية تدريجيًا خلال عدة سنوات. كما يُوجَّه جزء آخر لتمويل خدمات النقابة في مجالات الإغاثة والعلاقات العامة، بالإضافة إلى تخصيص نسبة من الموارد للمشروعات الاستثمارية المستدامة التي تهدف إلى إنشاء أوقاف تعود بالنفع طويل الأمد على أبناء الأنصار، وتُوفِّر مصدر دخل دائم ومستقر يدعم استقلال النقابة واستمراريتها.
خطة مالية تقديرية للسنة الأولى:
- عدد الأعضاء المستهدف في السنة الأولى: 100,000 عضو (نظراً للبدء التدريجي).
- إجمالي الاشتراكات المتوقعة في السنة الأولى: 100,000 × 50 = 5,000,000 جنيه.
- أموال التبرعات: تقدر بشكل تقديري، معتمدة على الحملات الإعلامية والمبادرات.
خطة لتوسيع العضوية على مدار ثلاث سنوات:
- السنة الثانية: زيادة الأعضاء إلى 500,000 (اشتراكات: 25,000,000 جنيه).
- السنة الثالثة: الوصول إلى الهدف الأساسي (2,000,000 عضو)، مع اشتراكات تُقدر بـ 100,000,000 جنيه.
د. لجنة الائتمان والقروض:
تعمل لجنة الائتمان والقروض على دراسة السوق المحلي والاقتصادي، وتقديم دراسات جدوى شاملة ومتكاملة لأبناء الأنصار الراغبين في تنفيذ مشاريع صغيرة أو متوسطة. تهدف اللجنة إلى تقديم قروض ميسرة بهامش فائدة بسيط، والذي يُحدد بشكل يضمن الحفاظ على قيمة رأس المال الأنصاري أمام تقلبات الأسعار والتضخم، دون تحقيق أي مكاسب ربوية. يتم ذلك من خلال تطبيق فائدة رمزية، بحيث تكون في حدود معقولة، لا تؤثر على القدرة المالية للمستفيدين ولا تمثل عبئًا إضافيًا عليه، وبشرط أن يكون صاحب المشروع من أبناء الأنصار الحاملين لقب "الأنصاري" .
تُعد هذه اللجنة جزءًا أساسيًا من رؤية النقابة لدعم رواد الأعمال الأنصاريين والمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع الأنصاري، ويشترض أن تكون المشروعات تحمل أسم تجاري ( الأنصاري )، مع الحرص على تقديم استشارات مالية وإدارية لضمان نجاح المشاريع وتوسيعها، وحماية رأس المال الأنصاري من تقلبات السوق.

ر. لجنة توثيق الأنساب:
تختص لجنة توثيق الأنساب ببناء مكتبة ضخمة تحتوي على أمهات كتب الأنساب، بالإضافة إلى جمع المخطوطات و المشجرات الخاصة بالأنساب، سواء كانت ورقية أو رقمية. كما تقوم اللجنة بتوفير باحثين متخصصين في مجال الأنساب، ويتم تخصيص راتب لهم مع صلاحيات للبحث في دور المحفوظات و دار الكتب و مكتبات الدولة المصرية و العالمية.
تسعى اللجنة إلى تكوين قاعدة بيانات موثوقة ومعترف بها لإثبات نسب السادة الأنصار، بالإضافة إلى تشكيل لجنة فرعية تقوم بتحديد ضوابط وقواعد قبول النسب الأنصاري لصاحبه، وإصدار شهادات رسمية معتمدة تُثبت النسب الأنصاري.
وبذلك، تهدف اللجنة إلى القضاء على اللغط المستمر و التراشق بالطعن في الأنساب بين الأفراد، وتقديم أساس علمي وثقافي يعتمد عليه في التعرف على النسب الصحيح والحفاظ عليه من التشويه أو التلاعب.

س. لجنة التنظيم والإدارة:
تعمل لجنة التنظيم والإدارة على الإشراف الكامل على قطاع العاملين بالنقابة وفروعها، مع تنسيق العمل بين الفروع المختلفة لتسهيل التفاعل الأنصاري مع نقابتهم. كما تهتم اللجنة بإدارة الهيكل الوظيفي والإداري للمشروعات الاستثمارية التابعة للنقابة. تقوم اللجنة أيضًا على إنشاء قاعدة بيانات شاملة لأبناء الأنصار من أساتذة الجامعات و الضباط العاملين بالشرطة والجيش و الأطباء و المهندسين و الإداريين في المؤسسات الحكومية. تشمل هذه القاعدة بيانات مثل أماكن العمل و أرقام الهواتف، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات وتوفير الدعم لأبناء الأنصار في مجالات العمل والتوظيف.
ش. لجنة المصالحات:
تتولى لجنة المصالحات برئاسة نقيب الأنصار شخصيًا، مع مجموعة مختارة من مشايخ الأنصار، مهمة إنهاء الخصومات بين أبناء أو عائلات الأنصار والفصل في النزاعات بينهم. كما تقوم اللجنة بمساعدة في حل النزاعات التي قد تنشأ بين أبناء الأنصار وقبائل أخرى، مع الحرص على تطبيق المبادئ العادلة والمصالحة الاجتماعية بين الأفراد. تهدف اللجنة إلى تعزيز التماسك الاجتماعي في المجتمع الأنصاري وحل المشاكل الداخلية بشكل حضاري وسلمي.
ع. لجنة العلوم الإسلامية:
تختص لجنة العلوم الإسلامية بتشجيع أبناء الأنصار على التميز والإجادة في العلوم الفقهية و علوم الحديث و القرآن الكريم. تقوم اللجنة بتنظيم مسابقات لحفظ القرآن الكريم وتكريم المتفوقين في هذه المجالات، مع إقامة حفلات تكريمية للتعريف بالطلاب المتفوقين وتشجيع الآخرين على الاستفادة من العلم الديني. كما تهدف اللجنة إلى دعم الدور العلمي في المجتمع الأنصاري وتعزيز القيم الدينية والفقهية بين أبناء النقابة.
( وغيرها من اللجان التي تعمل لصالح الأنصار و رفعة مكانتهم)
ثالثًا / أسباب التشكيك وآليات النقد:
منذ اللحظة الأولى لإعلان العمل على تأسيس نقابة السادة الأنصار، انطلقت موجة من النقد والتشكيك، تفاوتت في مضمونها وأسلوبها، وتنوعت دوافعها بين الحذر المشروع والتشكيك المغرض.
1. النقد المشروع:
يتمثل هذا النوع من النقد في تحفظات منطقية، يعذر أصحابها كل العذر، نتيجة تكرار التجارب المشابهة التي بدأت بحماسة وانتهت إلى السراب، مما خلف شعورًا بالإحباط والخذلان لدى الكثيرين.
لقد شهد البعض إعلانات متكررة عن تأسيس كيان يمثل الأنصار، دون أن يرى واقعًا ملموسًا، ما جعل الفكرة لدى البعض تفقد بريقها وتُقابل بالفتور وعدم الثقة.
هؤلاء لا يُلامون، بل يستحقون التقدير والاحترام، ويجب مخاطبتهم بلغة المنطق والحقائق، وطمأنتهم أن هذه المرة مختلفة، قائمة على خطة مدروسة، ورؤية واقعية، وخطوات تنفيذية واضحة.
كما أن البعض يرى أن الدولة قد لا تتقبل فكرة قيام نقابة ذات طابع قبلي، قياسًا على نقابة السادة الأشراف، والتي لها خصوصية تاريخية وشرعية نابعة من ارتباطها بالنسب النبوي الشريف.
وينبع هذا الرأي من خشية أن تفتح النقابة بابًا أمام قبائل كبرى في مصر – مثل هوارة، وجهينة، وجذام، وبني هلال، وبني سليم – للمطالبة بكيانات مماثلة، وهو ما قد يُفسّر أنه تقويض للسيادة الوطنية أو تعظيم للنزعة القبلية.
ومع أن هذا التخوف مفهوم في سياق الحرص على تماسك الدولة، إلا أن القائمين على مشروع النقابة مطالبون بالشرح والتوضيح المستمر، مؤكدين أن النقابة ليست كيانًا سياسيًا أو انفصاليًا، بل إطار خدمي وتنموي واجتماعي، يعزز الانتماء للدولة ويحترم مؤسساتها.
2. النقد المغرض:
أما الشكل الثاني من النقد، فهو مرفوض شكلًا ومضمونًا، إذ خرج عن حدود الأدب والاحترام، وتحول إلى هجوم شخصي وسِباب واتهامات تصل إلى حد التخوين والعمالة، بل ووُصف القائمون على المشروع بأنهم مرتزقة وعملاء ومثيرو فتن!
وادّعى البعض – دون دليل – أن هذه المبادرة ما هي إلا فرقعة إعلامية لتكوين قاعدة انتخابية لخوض الانتخابات النيابية القادمة.
هذا الخطاب المؤسف لا يحمل حجة ولا يقدم دليلًا، بل يعكس حالة من الكراهية والعنصرية، ويتنافى تمامًا مع أخلاق الأنصار، وأدب الخلاف، وروح الإسلام.
قال الله تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" [الحجرات: 6].
الرسالة إلى الجميع:
نُناشد القائمين على تأسيس النقابة أن يلتزموا بالجدية والمهنية والأمانة، وأن يتواصلوا بشفافية مع أبناء الأنصار، معلنين عن الخطوات والإجراءات أولًا بأول، حتى يتفهم الجميع مسار العمل، ويكون العذر موجودًا حال التعثر أو التأخر.
كما نرجو من أبناء الأنصار أن يكونوا سندًا وداعمًا لهذا المشروع المبارك، معنويًا وماديًا، لا أن يشهروا معاول الهدم والتثبيط، أو يقتلوا الطموحات بالتخوين والريبة.
فهذا المشروع ليس لشخص، بل صرح جماعي ضخم، يُعيد لأبناء الأنصار مكانتهم وكرامتهم ودورهم الرائد في خدمة وطنهم وأمتهم.
بديل واقعي ومنطقي: مؤسسة أنصار مصر
وإن تعذر – لأي سبب – اقتناص موافقة رسمية لتأسيس نقابة للسادة الأنصار، فإن البديل العملي والمشروع هو الالتفاف جميعًا حول كيان قانوني رسمي يتبع وزارة التضامن الاجتماعي، تحت مسمى:
"مؤسسة أنصار مصر"
وهي خطوة ذكية وفعالة تتيح لنا القيام بكل ما سبق من مشروعات وخدمات تحت إطار تنظيمي رسمي وقانوني، تُشرف عليه الدولة، وتراقب كل ما يدخل إلى حساب المؤسسة من أموال، وما يُنفق منها على المشروعات الخيرية والتنموية، بما يضمن الشفافية والنزاهة، ويقطع الطريق على أي اتهام بالتربح أو الاختلاس أو دعم جماعات مناهضة للدولة.
إن تأسيس "مؤسسة أنصار مصر" لا يحتاج إلا إلى إرادة صادقة، ووقفة مخلصة من شيوخ الأنصار ورجال أعمالهم المخلصين، من أبناء هذا النسب الطاهر، للقيام بدور تاريخي في:
- لمّ شمل ملايين الأنصار في مصر وخارجها.
- دعم الفقراء والمحتاجين من أبنائهم.
- مساندة الشباب في التعليم والزواج والعمل.
- تزويج الفتيات ممن تعثر زواجهن لضيق الحال.
- فكّ كرب الغارمات إن وجدن.
- كفالة اليتامى من أبناء الأنصار.
- علاج المرضى، وتقديم الرعاية الصحية لمن يحتاج.
هذه ليست أحلامًا، بل مشروع حضاري وإنساني، يستنهض الضمير، ويستند إلى المحبة والرحم والولاء للدين والوطن، ويُعيد للأمة روحها وأصالتها.
فلنكن على قدر المسؤولية، ولنُحسن الظن، ونعمل بصدق وإخلاص، ونسأل الله التوفيق والسداد.
نداء إلى أبناء السادة الأنصار:
يا من تنتسبون لأشرف نسب، وتحملون ميراث العزة والكرامة،
يا أبناء الأنصار، يا من قال فيكم النبي صلى الله عليه وسلم: "الأنصار لا يُحبهم إلا مؤمن، ولا يُبغضهم إلا منافق..."
إنها فرصتكم لتثبتوا أنكم كما كنتم سندًا للدين، قادرون اليوم أن تكونوا سندًا لأهلكم وذويكم.
فلنتوحد على كلمة، ونعمل لهدف، ونبني كيانًا يليق بنا...
لنُسطر صفحة جديدة من المجد والرحم والتكافل، يكون فيها الأنصاري سندًا لأخيه،
وعونًا لفقرائهم، ومصدر فخر لأبنائهم...
الطريق ليس مفروشًا بالورود، لكنه يستحق العناء...
وليس المطلوب أكثر من الإخلاص، وحسن النية، والعمل الجاد،
فليبدأ كلٌ من موقعه، وليبذل كلٌ ما يستطيع، ووالله لن تضيع خطوات المخلصين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعداد/محمد ابوشافعين الأنصاري